
أحوال – عسير – خالد الشهراني
في خطوة تجسد المكانة المتنامية لمحافظة تنومة على خارطة السياحة السعودية، نفّذ وفد إعلامي وسياحي، مساء الأربعاء الموافق 8 صفر 1448هـ، جولة ميدانية شاملة استكشفت أبرز المعالم السياحية والتراثية، في زيارة هدفت إلى توثيق التجارب السياحية وإبراز ما تمتلكه المحافظة من مقومات طبيعية وثقافية واستثمارية، تعزز حضورها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في منطقة عسير والمملكة.
واستهل الوفد جولته بزيارة منتجع ومزرعة وشل، الذي يمتد على مساحة تزيد على سبعة آلاف متر مربع، ويحتضن أكثر من ألف شجرة، إلى جانب جلسات ريفية صُممت بعناية لتمنح الزائر تجربة فريدة تنسجم فيها الطبيعة الخضراء مع الهدوء والراحة، في نموذج يعكس جودة الاستثمار السياحي بالمحافظة.

ثم انتقل الوفد إلى مربط الخيل الخاص بالشيخ علي بن مشعوف، حيث اطّلع على ما يحظى به قطاع الفروسية من اهتمام، بوصفه امتدادًا للإرث العربي الأصيل، وأحد المكونات الثقافية التي تعزز الهوية الوطنية وتحافظ على الموروث العريق.

وشملت الجولة زيارة موقع لوميرا للأسر المنتجة، الذي يمثل نموذجًا ناجحًا في دعم وتمكين الأسر المنتجة، من خلال تقديم الأكلات السعودية الشعبية والمنتجات المحلية والحرف التقليدية، بما يعكس أصالة المجتمع ويمنح الزائر تجربة ثقافية متكاملة.

واختتم الوفد جولته في قصر قريش، أحد أبرز المعالم التراثية بمحافظة تنومة، حيث استقبلهم صاحب القصر الأستاذ فائز بن ناعم، وقدم شرحًا مفصلًا عن تاريخ القصر ومرافقه والخدمات التي يوفرها، مستعرضًا الجهود المبذولة للحفاظ على هذا الإرث التاريخي وتطويره بما يواكب تطلعات السياحة الحديثة، مع المحافظة على أصالة المكان وهويته.
.
وأشاد أعضاء الوفد بما تشهده محافظة تنومة من نهضة سياحية متسارعة، مؤكدين أن ما تتميز به من طبيعة آسرة، ومناخ معتدل، ومواقع تراثية، ومشروعات سياحية نوعية، يجعلها من أبرز الوجهات التي تستحق الزيارة، وقادرة على استقطاب السياح من داخل المملكة وخارجها.
.
وأكد المشاركون أن الإعلام يمثل شريكًا رئيسًا في دعم التنمية السياحية، عبر نقل الصورة الحقيقية للمقومات الطبيعية والتراثية، وإبراز الفرص الاستثمارية والمشروعات الواعدة، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وترسيخ مكانة تنومة على الخارطة السياحية الوطنية.
وتأتي هذه الجولة انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت قطاع السياحة اهتمامًا كبيرًا، وجعلته أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، من خلال استثمار الموروث الطبيعي والثقافي، وتحويله إلى قيمة مضافة تسهم في تعزيز جودة الحياة



