ثقافة

جازان تستحضر موروثها الثقافي في اليوم العالمي للتراث السمعي البصري

فرقة للفنون الشعبية بالأزياء التقليدية في جازان ضمن موروث التراث السمعي البصري
واس
Listen to this article

أحوال – متابعات واس

جيزان 16 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 27 أكتوبر 2026 م

تُبرز منطقة جازان أهمية توثيق موروثها الثقافي بالصورة والصوت، بالتزامن مع اليوم العالمي لـالتراث السمعي البصري، الذي يوافق السابع والعشرين من أكتوبر من كل عام. ويُعد الصوت والصورة وسيلتين لحفظ الذاكرة الاجتماعية ونقل تفاصيل الحياة المحلية إلى الأجيال.

وتعكس المناسبة أهمية الصور الفوتوغرافية والتسجيلات الصوتية والأفلام والمواد المرئية في حفظ الشواهد التاريخية والثقافية. كما تتيح هذه المواد فرص الاستفادة منها في البحث والتعريف بهوية المجتمعات وتحولاتها، بما يعزز الوعي بصون الأرشيف السمعي البصري وضمان استمرارية الوصول إليه.

تنوع الموروث في جازان

وتكتسب جهود التوثيق أهمية خاصة في منطقة جازان، لما تتميز به من تنوع في الموروث الاجتماعي والفنون الشعبية والأهازيج والعادات والأزياء التقليدية. ويعكس هذا التنوع خصوصية المكان وتعدد بيئاته الساحلية والجبلية والريفية، وأنماط الحياة والمعارف التي تناقلتها الأجيال.

وتُعد الأزياء التقليدية أحد المكونات البارزة لهذا الموروث، إذ تتنوع تفاصيلها وألوانها وخاماتها وزخارفها باختلاف البيئات والمناسبات. كما تحمل دلالات اجتماعية وثقافية تتجاوز جانبها الجمالي، ويُسهم توثيقها بالصور والمواد المرئية، مع تسجيل مسمياتها وسياقات استخدامها، في حفظ تفاصيلها وإبراز امتدادها للهوية المحلية.

معرض «أزياء جازان.. حكاية التراث»

وفي هذا السياق، احتفى بيت الثقافة بجازان في أبريل 2026 باليوم العالمي للتراث، من خلال معرض «أزياء جازان.. حكاية التراث». واستعرض المعرض نماذج من الأزياء التقليدية في محافظات المنطقة، وأبرز الفروق الجمالية بين الأزياء الساحلية والجبلية والريفية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية.

ويبرز المعرض أهمية تقديم الموروث المحلي بأساليب بصرية تتيح للجمهور التعرف على عناصره وتفاصيله، وتربط المعروضات ببيئاتها وسياقاتها الاجتماعية. كما يعكس دور المؤسسات الثقافية في التعريف بالتراث وإتاحته للجمهور، وتعزيز الصلة بين الأجيال الجديدة وموروث المنطقة.

حفظ التراث السمعي البصري رقميًا

ولا تقتصر أهمية التراث السمعي البصري على توثيق الصور والمشاهد، بل تشمل تسجيل الروايات الشفهية وأصوات الممارسين، وحفظ أداء الفنون الشعبية والحرف التقليدية، وتوثيق المفردات والتعبيرات المحلية المرتبطة بالحياة اليومية. وتزداد القيمة المعرفية لهذه المواد عندما تُحفظ مع بيانات دقيقة عن زمانها ومكانها ومضمونها.

ومع تطور التقنيات الرقمية، تبرز أهمية تطوير ممارسات حفظ المواد السمعية والبصرية وفهرستها، وضمان سلامة أصولها وجودة نسخها الرقمية، مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية والخصوصية. فاستدامة هذا التراث لا تعتمد على تسجيله فحسب، بل تتطلب تنظيمه وحمايته وتيسير الوصول إليه وفق ضوابط واضحة.

ويؤكد اليوم العالمي للتراث السمعي البصري أهمية تكامل جهود المؤسسات الثقافية والباحثين وأفراد المجتمع في صون الشواهد التي تحفظ ذاكرة المكان. إذ تُسهم الصورة والتسجيلات والمواد المرئية في توثيق التحولات الاجتماعية، وإبقاء تفاصيل الموروث المحلي حاضرة في الوعي الثقافي للأجيال القادمة.

ويمكن متابعة المزيد من أخبار الثقافة على صحيفة أحوال.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

المزيد من مقالات Theme

اقرأ المزيد للكاتب ←

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *