أحوال- واس: تشهد سواحل محافظة جدة المطلة على البحر الأحمر، مع تعاقب فصول العام، حركة موسمية لـهجرة الطيور التي تعبر الأجواء وتحط على امتداد الشواطئ والمناطق الساحلية، في مشهد يعكس ثراء التنوع الأحيائي في بيئة الساحل الغربي للمملكة.
محطة بين ثلاث قارات على مسار هجرة الطيور
وتُعد سواحل البحر الأحمر من الممرات المهمة لهجرة الطيور، إذ تستقبل في موسمي الربيع والخريف أنواعًا متعددة تقطع مسافات طويلة بحثًا عن البيئات الملائمة والغذاء، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وتتنوع الطيور التي يمكن مشاهدتها على سواحل جدة بين النورس والخرشنة ومالك الحزين والبلشون، إلى جانب أنواع من الطيور الخواضة التي تنتشر في البيئات الساحلية الضحلة، وتتخذ من الشواطئ والمسطحات الطينية مواقع للبحث عن الغذاء.
وتتزامن الهجرة في فصل الخريف مع انتقال كثير من الأنواع من مناطق تكاثرها الشمالية نحو المناطق الأكثر دفئًا، فيما تشهد أشهر الربيع رحلة العودة نحو الشمال.
موائل ساحلية وسياحة بيئية
وتبرز أهمية المناطق الساحلية في جدة بوصفها موائل طبيعية توفر مصادر غذاء متنوعة تشمل الأسماك الصغيرة والقشريات والكائنات البحرية الدقيقة، فضلًا عن مساحات للراحة خلال رحلات الهجرة الطويلة.

وتشكل أشجار القرم “المانجروف” والمناطق الرطبة والمسطحات الساحلية بيئات مهمة للعديد من أنواع الطيور، لما توفره من مأوى وغذاء، ودورها في المحافظة على التوازن البيئي.
وتتيح مواسم الهجرة فرصًا لتنمية السياحة البيئية في جدة عبر أنشطة مراقبة الطيور والتصوير الطبيعي، فيما يقود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الجهود الوطنية للمحافظة على الطيور المهاجرة وموائلها، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)








