أحوال – متابعات واس
مكة المكرمة — اكتست أجزاء واسعة من الخشعة بمكة، الواقعة بوادي نعمان جنوب شرق العاصمة المقدسة، بالخضرة بعد الأمطار التي شهدتها مكة وضواحيها مؤخرًا، وامتدت الأعشاب البرية بين الأودية والشعاب وعلى سفوح المرتفعات، فيما استقطب الموقع الأهالي ومحبي الرحلات البرية مع اعتدال الأجواء. اقرأ أيضًا: تهامة مكة.. أودية وجبال تحكي إرثًا جغرافيًا وتاريخيًا متنوعًا.
وتجمع تضاريس الخشعة بين الأراضي المنبسطة والمرتفعات الجبلية التي تتخللها المنحدرات والتجاويف الصخرية. ومع هطول الأمطار تجري المياه في الأودية والشعاب، وتتفاوت كثافة الغطاء النباتي من موضع إلى آخر بحسب طبيعة التربة ومواضع تجمع المياه.
كما أسهمت الأمطار الأخيرة في نمو الأعشاب البرية والنباتات الحولية مع توافر الرطوبة في التربة. وإلى جانب هذه النباتات الموسمية، تضم البيئة المكية أشجارًا وشجيرات تتكيف مع الجفاف، من بينها السدر والأراك والعشار.
الخشعة بمكة مقصدًا للمتنزهين
وقصد المتنزهون ومحبو الطبيعة والعائلات الخشعة، حيث وجدوا في اعتدال الأجواء واخضرار الأرض فرصة لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق، فتجولوا بين المساحات الخضراء ومارسوا المشي بين التكوينات الصخرية، واتخذوا من الأراضي المفتوحة أماكن للجلوس، والتقطوا الصور ومقاطع الفيديو لتوثيق الخضرة وتدفق المياه في مجاري الأودية والشعاب.
وتتيح المرتفعات المطلة على الأودية للزوار مشاهدة مجاري المياه من زوايا مختلفة، ويقصدها محبو التصوير لرصد ما يتكون عقب الأمطار من شلالات ومسطحات مائية مؤقتة. ويساعد الغطاء النباتي على الحد من انجراف التربة، ويوفر لبعض الكائنات الحية موائل بين الأودية والسفوح.
إضافة إلى ذلك، من ممارسات التنزه التي تسهم في المحافظة على الموقع تجنب الإضرار بالنباتات البرية، وجمع المخلفات، وقصر إشعال النار على المواقع المخصصة لذلك، مع مراعاة إرشادات السلامة والابتعاد عن مجاري السيول والمنحدرات الصخرية. وتبرز الخشعة بتنوع تضاريسها جانبًا من المقومات البيئية والسياحية للمواقع البرية المحيطة بمكة المكرمة.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)
تابع صحيفة أحوال الإلكترونية ليصلك كل جديد








