
أحوال – الرياض – محمد قرهم:
أقامت الجمعية الأهلية للمكفوفين ( كفيف ) بالرياض ندوةً بعنوان ( نجاح كفيف ) ، بحضور لفيف من رجال الأعمال والدكاترة والمختصين وجمع كبير من الحضور وذلك في مقر الجمعية بحي السليمانية بالرياض .وفي بداية اللقاء رحب الشيخ /عبدالرحمن الباهلي مدير الجمعية بالحضور، وبين بأنهم في الجمعية فخورين بحضور النخب وأصحاب القدرات والكفاءات والإنجازات من كفيف في هذه الندوة، وأكد على أن الجمعية تفتح أبوابها لكل كفيف لتقدم له العون والمساعدة في انجاح مسيرته العلمية أو العملية أو الاجتماعية وتقديم كل ما بوسعها لخدمته .وأشار الشيخ/ الباهلي إلى أنه يجب علينا جمعياً أن نتعامل مع هذه الفئة بكل ما نحمله من وعي وفكر وأن نذلل كل العقبات أمام من هم بحاجة لنا من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام والمكفوفين بشكلٍ خاص ليكونوا لبنة بناءة في مجتمع متماسك يخلو من أية نظرة سلبية تجاه الآخر ، وذلك انطلاقًا وتطبيقاً من القيم العليا في ديننا الإسلامي وماتراه حكومتنا الرشيدة من اهتمام بالفرد السعودي ، ومن القيم الثقافية والحضارية لمجتمعنا ، وأكد بأن المكفوفين هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولهم كافة حقوقهم الكاملة غير المنقوصة في الحياة.
وقدم الندوة الأستاذ / خالد الحربي ، بدا بكلمة قال فيها: بكل المحبة والتفاؤل والأمل في مستقبل مشرق للأشخاص ذوي الإعاقة ( كفيف ) ودمجهم في المجتمع المحلي، ترحب الجمعية الأهلية للمكفوفين كفيف بالرياض عبر هذه الندوة بضيوفنا الأكارم من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، والذين حققوا العديد من النتائج المبهرة في مجالات متعددة، ما يثبت مدى قدرتهم على مواجهة الصعوبات والتغلب عليها ، ولعلّ من الصعب على الشخص العادي أن يتخيّل ما يعانيه نظيره من ذوي الإعاقة ، أيًّا كانت تلك الإعاقة، من مشاّق وصعوبات حياتية يوميًا ، لا سيما في البيئات غير المستجيبة لاحتياجاتهم في التنقل والحركة والتعليمية والمجتمعية والتواصل والنشاطات الحيوية الأخرى التي يقوم بها الناس طوال الوقت ، ففي حين تجري الأمور بصورة سلسلة وبديهية لأغلب الناس ، يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة صعوبات عديدة في حياتهم اليومية ولكن مع الاصرار والعزيمة والثقة بالله ثم بإصرارهم يتم التغلب عليها والسير قدماً نحو تحقيق احلامهم ونجاحها .
وأكد الاستاذ : الحربي على أن ذوي الاحتياجات الخاصة المكفوفين منهم يجب أن يكون لدى كل شخص فيهم حافز لكي يعيش الحياة الطبيعية، وبين بأن الفرق الحقيقي بين الأشخاص يكمن في الطموح فقط ، فهناك من يحبس نفسه في إعاقته ، وهناك من يعانق الحياة ويلقي بنفسه فيها ، فيبلغ ما يريد ، كما في قصص نجاحنا اليوم في هذه الندوة المباركة ودعا ذوي الإعاقة بأن لا يتخلوا عن حلمهم لمجرد أن فيهم جزءًا غير مكتمل ، وإكمال العجز بالإرادة والعزيمة والاسرار والتحلي بالصبر ، وأن يثقوا بأنفسهم لصنع المعجزات .
وشارك المُلهمون الأبطال وهم الأستاذ: محمد سعد والأستاذ: أحمد سهلي والأستاذ :عبد العزيز الشماسي والأستاذة: أمجاد المطيري والأستاذة: بدرية الحربي ولاعب المنتخب السعودي الكابتن: الوليد كعبي ، وخلال اللقاء قدم المشاركون في الندوة قصص نجاحهم والمعيقات التي واجهوها، والنصائح لمن هم من فئة ذوي الإعاقة، إذ قدموا واوضحوا بأن قصة نجاحهم التي جعلت من إعاقتهم طاقة لا إعاقة وقصص كفاح ملهمة ليس للعظة والعبرة فقط ولكن إعلان عن التحدي عن العزيمة والإصرار وقوة الإيمان في قصص نجاح واقعية يحكيها لنا أبطال ( كفيف ) مكتوبة ومروية ومع أجمل قصص نجاح منقولة منهم ، وبينوا أن جميعنا نطمح للنجاح ونود أن نكون قريبين منه إن لم نكن جزءًا منه ، كما أننا نطمح للنجاح فإننا نستمتع بالقصص ، فحين تدمجهما معًا، فإنك ستحصل على أداة تجذب وتشد كل من يطلع عليها ، كل هذا سطره أبطال كفيف في ندوتهم ( نجاح كفيف ) .




