سوق السبت التاريخي ببلجرشي.

أحوال- علي الزهراني:
يقع سوق السبت التاريخي في مدينة بلجرشي تلك المدينة الحالمة التي تتفيأ ظلال جبل حزنه المشهور بقصائد الشعراء في المنطقة وهي مدينة تقع في أرض مستوية السطح تمتاز بكثرة محلاتها التجارية وهي مدينة اقتصادية منذ القدم ويذكر بعض كبار السن الذين قابلتهم هذا اليوم التاريخي الموافق ١٤٤٤/١/١ للهجرة النبوية الشريفة أن عمر هذا السوق قديم جداً حتى أن بعضهم تجاوز السبعون عاما ويذكر بأن هذا السوق قائم قبل ميلاده وقد ذكر أحد الإخوة عن هذا السوق أنه كان على مسار الرحلات القديمة وطريق للحجاج يتزودون منه أرزاقهم ويواصلون مسيرهم.
ويقام هذا السوق كل يوم سبت منذ نشأته وحتى تاريخه ويحظى بازدحام كبير في هذا اليوم حيث يجد المتسوق حاجته من جميع أصناف. البضائع فهناك جميع المحاصيل الزراعية من حبوب القمح بأنواعه (الحنطة- الشعير- الدخان – الذرة- الزبيب- البن- اللوز البلدي- الموز البلدي) ويتوفر فيه الهيل والقرنفل والقشر وغيرها من المكسرات، كما يوجد محاصيل زراعية ورقية متوفرة وهناك العسل بجميع أنواعه (السدر والشوكة والضيهيان والمجرى) وكذلك السمن البلدي من الأغنام والأبقار.
وهناك جميع ما يحتاجه المزارع من أدوات الزراعة مثل (المسحاة وأدوات العزق وأدوات الحصد مثل (المحش) وكذلك الفأس وغيرها من الأدوات ويوجد فيه أيضا اهتمام كبير بالجانب التراثي حيث تجد جميع أنواع العصي الخشبية من شجرة العام (الزيتون) والمشاعيب والمسوط الذي يستخدم في بعض الأكلات الشعبية (العصيدة) وهناك متاحف للتراث تحتوي على كثير من السيوف والخناجر والجنابي كما يوجد جميع أدوات العرضة (الزير) والدفوف للنساء وأيضا هناك الملابس التراثية القديمة للنساء وتسمى الثياب المقصبة حيث تقوم النساء قديماً بحياكتها وتطريزها بالقصب مما يعطيها شكلاً جمالياً وخاصة إذا لبس مع الشبلة والبشكير الذي يلف على الرأس بألوان زاهية.
واختتمت جولة صحيفة أحوال بزيارة المسجد التاريخي (مسجد الصفا) الذي قيل إنه بني عام (٤٦) للهجرة وبناه الصحابي الجليل سفيان بن عوف الغامدي -رضي الله عنه- ويقع في الشمال الغربي من السوق في القرية القديمة.










