
أحوال – فاطمة الغربي :
إلحاقًا لما نشرَ في صحيفةِ أحوال الإلكترونيةِ قبلَ أمسِ الخميسَ بشأنِ مصرعِ شابٍ بصاعقةٍ رعديةٍ أردتهُ قتيلاً أمامَ أسرتهِ في جبلِ المقيصرة بمحايلْ عسير ، وحيثُ سجلتْ الشقيقتانِ كاملة ودليمة ناصرْ علي عسيري واللتانِ صادفَ مرورهما لحظةَ وقوعِ الحادثِ موقفًا إنسانيًا بعدَ أنْ وقفتا إلى جانبِ الزوجةِ وأطفالها بموقفٍ نبيلٍ ومشرفٍ والاتصالِ بالجهاتِ المختصةِ ومسايرةُ المصابينَ والأطفالِ حتى مستشفى محايلْ العامِ والمكوثِ لحينِ وصولِ أقاربهمْ لقسمِ الطوارئِ .
لقاءُ أحوال معَ كاملة
وقدْ التقتْ عدسةَ صحيفةِ أحوال الإلكترونيةِ بالمواطنةِ كاملةَ ناصرْ بطلةَ هذا الموقفِ النبيلِ لتروِ لنا كاملُ القصةِ حيثُ قالتْ أثناءَ تواجدنا في مطلِ المقيصرة عندَ هطولِ الأمطارِ كالعادةِ أنا وأختي للاستمتاعِ بالأجواءِ الماطرةِ ولكنْ عندَ صعودنا للجبلِ سمعنا صوتُ الرعدِ وتبعهُ أصواتٌ مرتفعةٌ واستغاثةٌ ، فانطلقَ لموقعٍ وإذا بامرأة تصيحُ فقمنا بتهدئتها ولاحظنا طفلينِ معها فقمتُ أنا وأختي واحتضنَ الأطفالُ والزوجةُ تبكي وتؤشرُ جهةُ زوجها وهوَ ممتدٌ على الأرضِ منْ أثرِ الصاعقةِ الرعديةِ ، وتمَ الاتصالُ بالإسعافِ ورجالِ الأمنِ .
الإسعافُ والجهاتُ المختصةُ
حضرَ الإسعافُ ورجالِ الأمنِ للموقعِ بوقتٍ قياسيٍ واتضحَ أنَ المرأةَ تشتكي منْ الجهةِ اليسرى منْ جسدها ولديها بعضُ الحروقِ وقمتُ بتهدئتها وتخفيفِ الروعِ عنها أنا وأختي التي احتضنتْ الأطفالَ وجاءَ أحدُ رجالِ الأمنِ وقالَ بأنهُ يعرفُ أهلَ الشخصِ المتوفى وهوَ الزوجُ وقامَ بالاتصالِ بأسرتهمْ ، فيما بقية أنا وأختي بجانبِ المرأةِ والأطفالِ حتى تمَ إنهاءَ الإجراءاتِ وتمَ نقلُ المصابةِ عبرَ سيارةِ الإسعافِ برفقةِ أطفالها وكانتْ أختي ترافقهمْ بنفسِ سيارةِ الإسعافِ ، ولحقتْ بسيارتي لنطمئنّ عليهمْ حتى وصولِ ذويهمْ .
انهيارُ المرأةِ المصابةِ وهلعِ الأطفال
ثمَ واصلتْ الأستاذةُ كاملة حديثها وقالتْ : لقدْ كانتْ المرأةُ في حالةِ انهيارٍ هيَ وأطفالها منْ الخوفِ وحاولتْ أنْ أهديها وأختي أخذتْ الأطفالَ تهديهمْ وتحاولُ تلعبُ معهمْ ولكنهمْ مفجوعونَ وخاصةً الأطفالِ دائمٌ كما هوَ معروفٌ يخافونَ منْ تواجدِ سيارةِ الإسعافِ ولمِ تشوفِ أيِ ابتسامةٍ منهمْ والحمدُ للهِ كانَ موقفا صعبا والحمدُ الذي قدرنا ووفقنا أنْ نبقى معهمْ حتى وصولِ أسرتهمْ الذينَ استلموهمْ منا في المستشفى.
موقفُ المسؤولينَ بالمستشفى ودورياتِ الأمنِ معنا
قامَ الجميعَ بتسجيلِ أسمائنا وأخذوا صوراً لنا وقاموا بشكرنا على ما قدمنا ماقصرو جزاهمْ اللهُ خيرا . والفضلُ للهِ – سبحانهُ وتعالى – وتوفيقهُ لنا بأنْ حضرنا في الوقتِ المناسبِ لمساعدتهمْ ، وأنا أعتبرُ ما فعلتْ أنا وأختي واجبٌ إنسانيٌ دينيٌ ووطنيٌ فنحنُ في بلدِ الخيرِ والعطاءِ والإنسانيةِ وما قدمنا إلا الواجبُ علينا ونحنُ دائما لخدمةِ المجتمعِ مهما يحدثُ أمامنا سواءٌ كانتْ الموقفَ صعبٌ أوْ عكسِ ذلكَ .
كلمة كاملة لصحيفةِ أحوال
بعدُ أنْ قامتْ مراسلةَ أحوال الإعلامية فاطمة الغربيِ بتقديمِ الشكرِ للأستاذةِ كاملةٍ وشقيقتها على هذا الموقفِ الإنسانيِ النبيلِ ردتْ كاملة بنبرةِ الحزنِ وقالتْ شكرا لكَ أختي فاطمة أما نحنُ لا نشكرُ على واجبٍ بلْ لكمْ أنتمْ خالصٌ الشكرِ والتقديرِ إدارةً وأعضاءٌ في صحيفة أحوال الإلكترونية عنْ تتبعكمْ كلَ ما يدورُ في المجتمعِ ونتمنى لكمْ التوفيقُ والسدادُ لخدمةِ المجتمع .
بشارةٌ أخيرة
قبلُ ختامِ الحوارِ قالتْ الأستاذةُ كاملة أبشركمْ أنني تواصلتْ اليومِ معَ أختِ المصابةِ وطمأنتني عنها وعنْ حالتها وعنْ أطفالها وبإذنِ اللهِ تعالى نقوم لهمْ بزيارةٍ قريبا بإذنٍ تعالى ، ولكم خالصٍ الشكرِ والتقديرِ مرةً أخرى صحيفةَ أحوال على هذا اللقاءِ الجميلِ ونطلبُ اللهَ العليَ العظيمَ أنْ يرحمَ المتوفي ويشفي المريضةَ ويكونُ بعون الأطفالِ كما نسألهُ سبحانهُ أنَ يلهمُ قلوبهمْ جميعآ الصبرُ والسلوانُ في فقيدهمْ .
تعازي أسرةِ أحوال لذوي المتوفى
وبالختامِ يتقدم أسرةَ صحيفةِ أحوال الإلكترونيةِ إدارةَ وأعضاءُ بصادقِ العزاءِ وطيب المواساةِ لأسرةِ الفقيدِ داعينَ اللهَ أنْ يكتبهُ اللهُ من الشهداءِ ، كما يدعونَ اللهُ سبحانهُ بالشفاءِ العاجلِ للمصابينَ .



