
أحوال – متابعات
قدمت الباحثة السعودية الدكتورة منى عبدالهادي شقدار، بحثًا علميًا نشر في مجلة “Journal of General Virology” يهدف إلى تطوير أساس للقاح نوعي وآمن يعتمد على تقنية الأجسام المشابهة للفيروسات Virus Like Particles Vaccines ضد فيروس EVA71؛ وذلك للإسهام في منع انتشاره.
وأوضحت في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أنها أصدرت الجزء الأول من بحثها، وحاليًا بصدد نشر الجزء الثاني، الذي يأتي ضمن مشروع أوسع شاركت فيه عدد من المجموعات البحثية من هيئات بريطانية متعددة؛ وذلك من أجل دراسة وتصنيع لقاحات واعدة وآمنه لهذا الفيروس وفيروسات مشابهة من نفس العائلة.
وبينت أن الفيروس موضع البحث هو مسبب رئيس لمرض اليد والقدم والفم، خاصة لدى الأطفال من 6 أشهر فما فوق، ويرتبط بالعديد من المضاعفات الجسيمة كالشلل والتهاب السحايا؛ كونه يصيب الجهاز العصبي بشكل خاص، مؤكدة إن هذا الفيروس مرتبط بالعديد من الموجات الوبائية المتكررة عالميًا، وإن كانت شرق آسيا -وبالأخص الصين- هي الأكثر تأثراً بهذا الفيروس، مما أدى لضغط كبير على الصحة العامة من أجل استحداث لقاحات فعالة لمقاومته.
وتضمن بحث الدكتورة منى محاكاة جسيم فيروسي يدعى بالهيكل الفارغ أو Empty Capsid وتثبيته هيكليًا عن طريق دمج بعض من التحورات الجينية Mutations المثبتة ثم استخدامه أساسًا للقاح.
ويتميز هذا الهيكل الفارغ الذي يصنعه الفيروس أثناء دورة حياته الطبيعية إلى جانب الجسم الفيروسي بكونه لا يحتوي على حمض نووي، فهو غير قادر على التكاثر بعكس الجسم الفيروسي، وهذا ما يجعله آمنًا، سواء أثناء التصنيع أو عند استخدامه لقاحًا؛ كونه لا يسبب العدوى، وأيضًا يعد هذا الجسيم فعالًا في تحفيز الجهاز المناعي، ويماثل الفيروس الكامل في ذلك؛ كون هيكله يطابق تركيبة الفيروس الهيكلية.
مما يذكر أن الدكتورة منى عبدالهادي شقدار، التي حصلت مؤخرًا على شهادة الدكتوراة في علم الفيروسات الجزيئي من جامعة ليدز في المملكة المتحدة، هي أخصائية مختبر مبتعثة من قبل وزارة الصحة، حيث كانت تعمل في المملكة قبل الابتعاث في مختبر فحوصات الفيروسات الجزيئية التي تركز على الأوبئة الفيروسية بمختلف أنواعها، وبالأخص تلك المتعلقة بالفيروسات التنفسية مثل كورونا، كما أنها مهتمة بدراسة تطور الفيروسات ذات الحمض الوراثي من نوع RNA، وكذلك تطوير وتصنيع اللقاحات اللازمة لمكافحة الأوبئة.
وفي حوار لها سابق مع مجلة سيدتي عن أهم التحديات في حياتها المهنية تقول: كانت عند تغيير مجال عملي من التحاليل الإكلينيكة إلى مجال الإدارة والجودة الصحية، وتخصصت في مجال الاعتماد الصحي، بالإضافة إلى مجالات متعددةٍ تمحورت حول ضمان الجودة، وسلامة المرضى، وأيقنت أنني بدأت من الصفر حين ذاك، وبالفعل حققت ما أصبو إليه، فلقد تشرفت بأن أكون أحد مؤسسي البرنامج الاعتماد الصحي في المملكة العربية السعودية منذ عشرين عاماً، وبدأ من مشروع برنامج جودة الرعاية الصحية في منطقة المكه المكرمة، إلى أن أصبح برنامجاً وطنياً على مستوى المملكة كأفضل الممارسات العالمية في الاعتماد الصحي، تحت مسمى المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية (سباهي)، ولذلك كان يُطلق عليَّ زملائي الصندوق الأسود للـ(سباهي). حيث ساهمت بوضع البرنامج التدريبي لتدريب مقيمي قطاع الصحي لعدد يتجاوز 310 مقيم. وأذكر هنا أنني تعلمت في هذا المجال على يد عرابي والأب الروحي معالي نائب وزير الصحة السابق الدكتور حمزة خشيم، الذي أسهم في تمكيني بدمج المعرفة الجامعية مع الخبرة العملية الصحيحة، وتعلمت منه الحكمة والصبر.

مصدر الصورة أعلاه: مجلة سيديتي



