“الصحة النفسية والرعاية الأولية” محور اليوم الثاني من المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة
د. الشافعي: الأمراض الجسدية غيرالمبررة نتيجة أمراض نفسية

أحوال – دبي – طليعه الحفظي :
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 26 أكتوبر 2022:
انطلقت اليوم أعمال اليوم الثاني من المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة في دورته التاسعة، وتركزت جلسات المؤتمر حول قضايا الصحة النفسية وأساليب دمجها في الرعاية الأولية حيث يعمل طب العائلة على توفير الرعاية المباشرة والمستمرة للأشخاص وأسرهم، وخلافاً لما هي عليه التخصصات الأخرى والتي تقتصر مجالات عملها بالتركيز على مرض معين، يعتبر أطباء العائله هم المختصون الوحيدون المؤهلون لعلاج معظم الأمراض وللتعامل مع مختلفالاحتياجات الطبية الأكثر إلحاحاً وشيوعاً دون التقيد بالعمر أو الجنس. حيث يقوم المؤتمر بتوفير التدريب اللازم لممارسة العديد من التخصصات الطبية بالإضافة إلى تعمقهم في مجموعة من الموضوعات بدلاً من دراسة مجال طبي معين ، وبحسب منظمة الصحة العالمية، يصاب واحد من كل سبعة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين ال10 و 19 عاماً حول العالم من اضطراب نفسي، مما يشكل نسبة 13٪ من المعدلات العالمية للإصابة بهذه الأمراض حيث أُثبت بأن الاكتئاب والقلق والاضطرابات السلوكية هي من بين الأسباب الرئيسية للمرض النفسي بين المراهقين. فيما تستمر تبعات التقصير غير المقصود في تشخيص الأمراضالنفسية ومعالجتها في سن مبكرة إلى مرحلة البلوغ الأمر الذي يزيد من الإضرار بالصحة الجسدية والعقلية للفرد ويحد من احتمالاتالحصول على أسلوب حياة صحي مع التقدم في السن. وفي عام 2019، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات عن إطلاق عدد من الحلول الرقمية في مجال الصحة العقلية والنفسية، والتي ستُحدث نقلةً نوعيّة على صعيد الممارسات السريرية، وذلك في إطار دعم وتمكين المرضى النفسيين من خلال البرامج العلاجية والتوعوية المتخصصة، بالإضافة إلى تدريب الأطباء الشباب على تجربة الواقع الافتراضي للتخصصات الطبية.وتشتمل هذه الحلول الرقمية على العلاج بمساعدة تقنية الواقع الافتراضي لفهم مرض انفصام الشخصية، والتعرف بشكل أعمق على ما يُعانيه المصابون بهذا المرض. بالإضافة إلى تقنيات أخرى من الواقع الافتراضي لعلاج مرضى الذُهان، وضحايا التنمّر، والشباب المصابين بالوسواس القهري، فضلاً عن برنامج مبتكر للعلاج السلوكي المعرفي لتعزيز القدرة على التكيف والذي يتم تقديمه في المدارس الابتدائية. ومن جانبها قالت الدكتورة ابتسام البستكي، رئيسة المؤتمر والمعرض: “تزايدت مؤخراً المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية في كافة أنحاء العالم حيث تفيد التقارير أنه بحلول عام 2030 يمكن لأزمة الصحة النفسية أن تكلف الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 16 تريليون دولار.” كما أعربت الدكتورة ابتسام البستكي عن سعادتها بالحضور قائلة: “سررت اليوم بالاستماع إلى المتحدثين والضيوف من مختلف أنحاء العالم والذين تطرقوا إلى مواضيع تشكل قضايا ومسائل عالمية ينبغي حلها سوياً.” وشملت فعاليات اليوم الثاني جلسة بعنوان «دمج الصحة النفسية في الرعاية الأولية» ترأستها الدكتورة بثينة عبدالله بن بليلة رئيسة قسم الأمراض غير السارية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع واستشاري طب الأسرة، وتضمنت الجلسة نقاشاً مهماً بين كلاً من الدكتورة ناهدة نياز أحمد، استشارية الطب النفسي في الخدمات العلاجية الخارجية ورئيس مجلس الصحة السلوكية في “صحة” والدكتور أحمد الشافعي، استشاري الطب النفسي في مركز الطب النفسي والعلاج في الإمارات العربية المتحدة“ العديد من الموضوعات المتعلقة بدمج خدمات الطب النفسي في الرعاية الأولية والصلة بين الطب النفسي وطب العائلة من خلال الأعرض الجسدية غير المبررة. فيما قدم الدكتور ديفدوت كوتيكار استشاري طب الأعصاب في مستشفى الكويت بالشارقة وأستاذمساعد إكلينيكي في جامعة الشارقة، آخر المستجدات في رعاية مرض الخرف، واستعرض الدكتور شاي إفراتي، مدير مركز ساغول للأبحاث والعلاج بالضغط العالي في مركز شامير الطبي، الوسائل الحديثة في علاج الدماغ. وصرح الدكتور ديفدوت كوتيكار استشاري طب الأعصاب في مستشفى الكويت بالشارقة وأستاذ مساعد إكلينيكي في جامعة الشارقة: “يتوجب أن يكون الخرف والصحة العقلية موضوعان ذوأهمية عالية لكافة المجتمع، حيث أنه يوجد علامات يمكننا اكتشافها مبكراَ لتقليل من أثر هذه الحالة. نرى زيادة ملحوظة في حالات الخرف لدى كبار السن حيث أنه أصبح أكثر شيوعًا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والذين تنشأ لديهم العديد من المشاكل بسبب عدم تلقيهم الرعاية المناسبة في وقت مبكر.” وينظم المؤتمر والمعرض الدولي لطب العائلة سنوياً من قبل مؤسسة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة،ويحظى بدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي والتحالف العلمي العالمي لطب العائلة والاتحاد الدولي لمكافحة التدخين ومجلس دبي الرياضي والاتحاد الدولي للمستشفيات وجمعية الإمارات لجراحة القولون والمستقيم ومستشفى “هيلث بوينت”.



