الرئيسيةالعالم

روسيا تنفي سقوط صواريخها في بولندا وتصف اتهامها بالاستفزاز

أميركا وحلفاؤها لا يمكنهم تأكيد التقارير عن ضربة روسية وأوكرانيا ترفض "نظرية المؤامرة"

Listen to this article

  أحوال – متابعات

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية لوكاش ياشينا أن صاروخاً روسي الصنع سقط في بولندا، يوم الثلاثاء الساعة 14:40 توقيت غرينتش، وأوقع قتيلين في قرية بريفودوف. جاء هذا بحسب مانشر عبر أندبندنت عربية.

وقال المتحدث إن “صاروخاً روسي الصنع سقط، وأسفر عن مقتل اثنين من مواطني جمهورية بولندا”، مشيراً إلى استدعاء السفير الروسي لدى بولندا للحصول منه على “تفسيرات مفصّلة فورية”.

وقالت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إنهم يتحرون تقريراً عن انفجار في بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، نتج عن صواريخ روسية طائشة لكنهم لا يستطيعون تأكيده، بينما نفت وزارة الدفاع الروسية ذلك.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق عن مسؤول كبير في المخابرات الأميركية قوله إن الانفجار نجم عن عبور صواريخ روسية إلى بولندا. وعزا راديو (زد.إي.تي) البولندي الانفجار إلى صاروخين طائشين من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

بولندا ترفع مستوى التأهب

وعلى الأثر، أعلن متحدث باسم الحكومة البولندية أن وارسو رفعت مستوى تأهب جزء من وحداتها العسكرية، على خلفية ورود تقارير غير مؤكدة عن سقوط صواريخ روسية في بولندا.

وقال المتحدث بيوتر مولر في مؤتمر صحافي عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في وارسو “اتّخذ قرار برفع مستوى تأهب بعض من الوحدات القتالية وغيرها من الأجهزة”.

ويعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عقد اجتماع طارئ اليوم الأربعاء لمندوبي دول التحالف لبحث حادث سقوط الصواريخ في بولندا.

وقالت المتحدثة باسم الحلف أوانا لونجيسكو “الأمين العام سوف يترأس اجتماعاً طارئاً لمندوبي الدول الأعضاء لدى الناتو لبحث هذا الحادث المأساوي”.

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ محادثات هاتفية، وفق ما أعلن البيت الأبيض الثلاثاء.

ويلتزم أعضاء حلف شمال الأطلسي بالدفاع الجماعي، لذا فإن توجيه ضربة روسية لبولندا قد يخاطر بتوسيع الصراع بين روسيا وأوكرانيا، والذي بدأ مع الهجوم الروسي في فبراير (شباط).

لكن في واشنطن، قالت وزارة الدفاع (البنتاغون) والبيت الأبيض ووزارة الخارجية إنهم لا يستطيعون تأكيد التقرير وإنهم يعملون مع الحكومة البولندية لجمع المزيد من المعلومات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن التقرير “مقلق للغاية”.

وأجرى الرئيس البولندي أندريه دودا الثلاثاء محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي، وفق ما أعلنت الرئاسة البولندية. وقال مستشار الرئيس البولندي جاكوب كوموتش في تغريدة إن “المحادثة بين رئيسَي بولندا والولايات المتحدة جارية”.

وقالت ألمانيا وكندا إنهما تراقبان الوضع، وقالت النرويج إنها تسعى للحصول على تفاصيل.

روسيا تنفي 

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الصواريخ الروسية أصابت بولندا في “تصعيد كبير” للصراع. ولم يقدم أدلة على الضربات.

وقالت كييف إن المزاعم بأن أحد الصواريخ الأوكرانية سقط في بولندا هي “نظرية مؤامرة”.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة “روسيا تروّج الآن لنظرية مؤامرة تزعم أن صاروخاً (أطلقه) سلاح الجوّ الأوكراني سقط في أراضي بولندا. هذا الأمر غير صحيح. يجب ألا يصدق أحد الدعاية الروسية أو ينشر رسائلها”.

ونفت وزارة الدفاع الروسية سقوط صواريخ روسية على الأراضي البولندية، واصفة التقارير بأنها “استفزاز متعمد يهدف إلى تصعيد الموقف”.

وأضافت في بيان “لم تُشن ضربات على أهداف بالقرب من الحدود الأوكرانية البولندية بوسائل التدمير الروسية”. 

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الثلاثاء إنه ليس لديه معلومات عن وقوع انفجار في بولندا. ورداً على سؤال من “رويترز”، قال بيسكوف “للأسف ليس لدي معلومات عن هذا الأمر”.

وقصفت روسيا مدناً في أنحاء أوكرانيا بالصواريخ الثلاثاء، في هجمات قالت كييف إنها أعنف موجة ضربات صاروخية في قرابة تسعة أشهر منذ بداية الحرب. وأصاب بعضها لفيف التي تبعد أقل من 80 كيلومتراً عن الحدود مع بولندا.

ضربة عرضية؟

وقال فابريس بوثير، الرئيس السابق لتخطيط السياسات في مكتب الأمين العام لحلف الأطلسي، لـ “سكاي تي.في” أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت الضربة المحتملة متعمدة أم عرضية.

وأضاف أن ما حدث كاف لتفعيل مواد معاهدة حلف شمال الأطلسي والتي بموجبها تدعو بولندا لعقد اجتماع للحلف “للتشاور وتقييم التهديد واتخاذ إجراءات ملموسة”.

قال المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر على تويتر إن رئيس الوزراء ماتيوز موراويكي دعا إلى اجتماع عاجل للجنة الحكومية لشؤون الأمن القومي والدفاع.

وقال نائب رئيس وزراء لاتفيا أرتيس بابريكس إن الوضع “غير مقبول” وقد يدفع حلف الأطلسي إلى توفير المزيد من الدفاعات المضادة للطائرات لبولندا وأوكرانيا، وهو رأي أيده بوثير.

وقال الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا على تويتر “يجب الدفاع عن كل شبر من أراضي حلف شمال الأطلسي!”.

وقال وزير الخارجية الإستوني أورماس راينسالو، وفقاً لخدمة (بي.إن.إس) الإخبارية “نناقش مع حلفائنا كيفية الرد على ما حدث بشكل مشترك وحاسم”. 

اجتماع أوروبي في قمة العشرين

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الثلاثاء أنه سيدعو إلى اجتماع عاجل للقادة الأوروبيين المشاركين في قمة مجموعة العشرين، بعدما أكد لرئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي دعم الاتحاد، إثر ورود تقارير عن سقوط صواريخ روسية في بولندا.

وكتب ميشال في تغريدة “تحدثتُ للتو مع (مورافيتسكي). أكدتُ له وحدة صف الاتحاد الأوروبي وتضامنه الكامل دعماً لبولندا. سأقترح اجتماعاً تنسيقياً الأربعاء مع قادة الاتحاد الأوروبي المشاركين في (قمة) مجموعة العشرين هنا في بالي”.

وعبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في وقت متأخر الثلاثاء عن “انزعاجها” من تقارير تحدثت عن وقوع انفجار في بولندا.

وأضافت على تويتر “نراقب الوضع عن كثب ونتواصل مع السلطات البولندية والشركاء والحلفاء”. وأردفت “أتقدم بأحر التعازي وأقوى رسالة دعم وتضامن لبولندا وأصدقائنا الأوكرانيين”. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى