العالم

مشاركة معالي رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي في مؤتمر “اللغة العربية في المنظمات الدولية”

Listen to this article

أحوال – الرياض – طليعه الحفظي :

 

شارك اليوم معالي الاستاذ الدكتور عمرو الليثي رئيس اتحاد اذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الاسلامي بمؤتمر ” اللغة العربية فى المنظمات الدولية ” والذي يقام برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-على مدار يومي السادس والسابع من ديسمبر الجاري بمدينة الرياض وبدعوة كريمة من صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود -حفظه اللهالمؤتمر يُنظمه مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بالمملكة العربية السعودية، وتركز أعماله على تعزيز الحضور العالمي للغة العربية، ودعم خياراتها في المنظمات الدوليةوقد القى معالي الاستاذ الدكتور /عمرو الليثي كلمة بالمؤتمر وأعرب عن شكره لدعوته مصاحبا لهذه الباقة المميزة من عاشقي و محبي لغتنا العربية وجاء فى كلمة معاليه : أن التقليد الذي تنتهجه المنظمة الدولية في الاحتفال ببعض المناسبات في صورة أيام دولية ،،،ما هو الا فرصة للجهات الفاعلة لتنظيم الأنشطة المتعلقة بالموضوع أو الشعار السنوي للمناسبة. وتمثل تلك الأيام الدولية نقطة انطلاق لبدء جهود التثقيف والتوعية علي المستوي التعليمي و المجتمعي واشار ان لغتنا العربية .. سيدة لغات الأرض ، و قد تكون من اكثر اللغات العالمية تحدثا : اذ يربو الناطقون بها علي ال٤٢٠ مليون نسمة ، كما ورد باحصائيات اليونسكو.،إضافة الي متحدثيها كلغة ثانية ( من منسوبي الدول الإسلامية ) حيث يقاربوا هذا العدد أيضا . وان لغتنا الجميلة ، لا تُجاريها لغةٌ أخرى في الدقة والروعة ، ويكفيها شرفاً أنها لغة القرآن الكريم.وأردف بأن للإعلام كان ومازال من أهم وسائل تكوين الهوية الثقافية اللغوية ، و نعده حاليا سلاحا ذا حدين؛ فاذا كانت لغته بالمستوي المطلوب أداءا وأسلوبا ، اصبح مدرسة لتعليم اللغة، اما اذا ضعفت لغته ، ساقت قدرات المجتمع اللغوية الي الوهن و فقدان الرصانة.وتشهد اللغة الإعلامية بعض التراجع في شحذ اللغة الرصينة، مبتعدة عن القواعد الصحيحة لتستبدلها باللهجة المحلية ، وتلك التراجع حدث نتيجة لتطور وساءل الاعلام بمجالاته المختلفة ، خاصة الاعلام المرئي؛ إضافة الي ما ساقت لنا العولمة من انفتاح علي اللغات الأخرى و هيمنتها علي عربيتنا .. فظهرت شبكات الاتصال والتواصل الاجتماعي التي نشرتها الشبكة العنكبوتية ، و جذبت فئات المجتمع قاطبة ، واضحي استخدام اللغات و اللهجات الأخرى من سمات العصرية و الرقي.. و برز الحفاظ علي اللغة و الهويه ادعي من ذي قبل.واضاف إننا بصدد معركة حقيقية، تبدو في ظاهرها دفاعا عن اللغة العربية، ولكنها في عمقها وجوهرها دفاعا عن الهوية والانتماء، في مواجهة رياح الاندثار. وتظل نخب الاكاديميين و الإعلاميين المثقفين العرب هم الطليعة في هذه المعركة.اذن ، فالنهوض باللغة و الحفاظ عليها ليست مهمة المجامع اللغوية فقط، بل هو قبل كل شيء مهمة الجامعات، الكتاب ، العلماء، الباحثين ورجال الاعلام.اذن ، فما هو دور الاعلام في الحفاظ علي اللغة ؟ اؤكد القول ان الصحافة لعبت، و مازالت ، دورا محوريا في الحفاظ علي اللغة من خلال نشر ( اللغة الصحفية ) و هي مستوي لغوي صحيح ، سهل و موجه ، مفهوم من العامة ، انه اقرب ما يكون الي اللغة الرصينة،، تبعها في ذلك الإذاعات المسموعة ، التي انتجت أيضا و لاتزال ، لغة مفهومة ( فصحي العصر ) اقرب ما تكون الي الصحيحة .لكن مع متابعة الوسائل الأخرى سواء المرئية اوالتكنولوجية الحديثة ، فان دورها يعتبر مغايرا و معاكسا تماما للصحافة ، لكون تلك الوسائل اقرب الي تشجيع اللهجات و الترويج لها علي حساب فصاحتها .. فيميل المتلقي الي المشاهدة و المتابعة المقدمة اليه من خلال لغة و لهجة عامية ..حيث اضحت تغريدات ( تويتر ) و منشورات ( فيس بوك ) اقرب و اكثر شيوعا في استخدام حروف و علامات مدمجة في اللغة الام ، طامسة للعربية لتظهر مسخا ، نخشي من انتشاره .خلال مسيرة إعلامية ناهزت الربع قرن ، اكاد ان اجزم بان اللغة العربية، و خاصة اللغة الإعلامية الصحيحة ، طيعة هينة قادرة علي توصيل الأفكار ، لكنه دورنا .. يتعين علينا اذن تحديد التحديات و مواجهتها.. فاحترامنا لهجاتنا العامية لا يجب ان يكون علي حساب لغتنا الفصحي

في رايي هذه التحديات الأربع التي تواجهنا :

١شيوع الأخطاء النحوية في العربية الفصحى المستخدمة،.

٢شيوع الكتابة بالعامية في المواد الدعائية والإعلانات، وفي تقديم البرامج التلفزيونية والإذاعية.

٣شيوع استخدام المفردات الأعجمية في ثنايا الخطاب الموجه إلى الملتقى العربي

٤قصور برامج التدريب اللغوي للإعلاميين و عدم جدية الاخذ بالاجادة اللغوية كمعيار للعمل الإعلامي لكي يستقيم حال اللغة العربية في وسائل إعلامنا، لا يزال بأيدينا الكثير الذي يمكن أن نفعله دفاعا عن الفصحى العصريةما أسهل أن تعالج الأخطاء النحوية في المواد الإعلامية التي تنشر أو تبث، عن طريق التدقيق و المراجعة اللغوية من المتخصصينو ما أسهل أن تتخذ الصحف موقفا حازما من نشر الإعلانات بالعامية أو بالمفردات الأعجمية.في الوقت ذاته ، فإن تمسك وسائل الإعلام باحترام الفصحى، وإلزام العاملين فيها بأن يكون استخدامهم للعامية على سبيل الاستثناء، يجب ان يكون ميثاقا حاكما. و أخيرا و لكنه الأهم ، استخدام طرق التدريس الحديثة المبتكره في تعليم قواعد العربية للإعلاميين ، جعل المستوي اللغوي معيار تدقيق أساسي في اختيار العالمين في هذا المجال الحيوي .أن تمسك الإعلاميين و الاكاديمييين بموقع الريادة والتوجيه في قيادة المجتمع نحو الأرشد والأفضل اختيار ليس صعبا، ولا بديل عنه في الحفاظ علي اللغة و الهوية في الظروف الراهنة .وليس هناك من شك في أن هذا الجهد الإعلامي يمكن أن يحقق هدفه على نحو أفضل، وفي وقت أقصر، لو توافرت الإرادة الحقيقية المخلصة الرامية الي احترام اللغة و تقديسها .ووجه معالي الاستاذ الدكتور عمرو الليثي في الختام ، الشكر لاستضافته في هذه الندوة الهامة ، وتمنياته ان يحفظ الله لغتنا و ان يكون في عمله قادرا علي تفعيل ما طرح من أفكار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى