مقالات

التعامل مع كبار السن

Listen to this article

أ. معدي حسين آل حية
من الأساليب التربوية للتعامل مع كبار السن والهدف من ذلك معرفة طبيعتهم فهم أحوج من أطفالنا إلى التدليل، والاسترضاء، والعاطفة، والحنان، والرفق، والرحمة، والصبر، والسهر، والتضحية.
وكبار السن:
الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم الآن تجرحهم والتي كانت تجرحهم الآن تذبحهم!!
وكبار السن:
فقدوا الكثير من حيوية الشباب وعافية الجسد ورونق الشكل ومجد المنصب وضجيج الحياة وصخب الدنيا
وكبار السن:
فقدوا والديهم وفقدوا كثيرا من رفقائهم، فقلوبهم جريحة ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان.
وكبار السن:
لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل فأنتبه ولا تكون من الحمقى فتشقى!!
وكبار السن:
قد يرقدون ولا ينامون، وقد يأكلون ولا يهضمون، وقد يضحكون، ولا يفرحون، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم.
وكبار السن:
يؤلمهم بعدك عنهم، وانصرافك من جوارهم، واشتغالك بهاتفك في حضرتهم.
وكبار السن:
يحتاجون من يسمع لحديثهم، ويأنس لكلامهم، ويبدو سعيدا بوجودهم.
وكبار السن:
أولى من الأطفال بمراعاتهم والحنان عليهم والإحساس بهم.
وكبار السن:
حوائجهم أبعد من طعام وشراب وملبس ودواء بل وأهم من ذلك بكثير…
فهل من عاقل..!!
وكبار السن:
يحتاجون إلى بسمة في وجوههم، وكلمة جميلة تطرق آذانهم، ويدا حانية تمتد لأفواههم، وعقلا لا يضيق برؤاهم.
وكبار السن:
يراوحون بين ذكريات ماض ولى ويزداد بعدا وبين آمال مستقبل آت وقد لا يجيء فلا يفوتك تقدير هذا.
وكبار السن لديهم فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه.
وكبار السن:
غادر بهم القطار محطة اللذة، وصاروا في صالة انتظار الرحيل…
ينتظرون الداعي ليلبوه.
وكبار السن:
قريبون من الله دعاؤهم أقرب للقبول…
فأغتنم قبل نفاد الرصيد.
وكبار السن:
هم الأب، والأم، والجد، والجدة، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم.
أجعلهم يعيشون أياما سعيدة، وليال مشرقة ويختمون كتاب حياتهم بصفحات مانعة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لا تصبح من النادمين.
هم كبار السن الآن، وسيذهبون وعما قليل ستكون أنت مكانة…
كن العوض عما فقدوا، وكن الربيع في خريف عمرهم وكن العكاز فيما تبقى ويبقى أن الأجر والثواب من الله تعالى لكل من جعل تعاملهم معهم خالصا لله تعالى والله تعالى لا يضيع عمل عامل من ذكر وأنثى والجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى