
أحوال – حج – محمد صالح الزهراني
من عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ إلى من يراه من عموم المسلمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فنحمد الله عز وجل أن مَنَّ علينا بهذا الدين العظيم دين الإسلام، الذي شرعه الله على أركان ودعائم عظيمة، قال عبدالله ورسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: ” بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ” وفي هذه الأيام المباركة يتوافد حجاج بيت الله إلى البلد الأمين في ظل تسهيلات وخدمات جليلة، تقدمها هذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية أدام الله عزها وتوفيقها .
وبهذه المناسبة نوصي حجاج بيت الله الحرام بالأمور الآتية:
أولاً : أن يُخلص الحاج حجه لله تعالى، وهو أن يقصد المسلم بحجه وجه الله وحده، قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. البينة – الآية: ٥
ثانيًا: أن يحرص الحاج على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حجه، لذلك حرص عليه الصلاة والسلام في حجته التي ودَّع فيها الناس أن يتلقوا عنه مناسكهم قائلاً لهم: ” خذوا عني مناسككم ” .
ثالثًا: أن يعظم الحاج حرمات الله في الحج قال الله تعالى في سورة الحج: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ. الآية ٣٠ وقال جل وعلا: ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ. سوؤة الحج:الآية ٣٢.
ويدخل في حرمات الله وشعائره مناسك الحج، ومن تعظيمها أن يأتي بأركانها وواجباتها، كما قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. سورة البقرة الآية: ١٩٦.
ومن تعظيم حرمات الله أن يبتعد الحاج عن المعاصي والسيئات، قال الله تعالى في سورة الحج: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. الآية ٢٥.
ومن تعظيم حرمات الله أن يتعاون الحاج مع الجهات المسؤولة في إنفاذ كل الأنظمة والخطط التي ما وضعت إلا لتيسير تنقلات الحجاج وطمأنينتهم وسكينتهم، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الناس في حجة الوداع في تنقلاتهم على السكينة وعدم العجلة، وكان في طريقه من عرفة إلى مزدلفة يوصيهم بقوله: ” السكينة السكينة فإن البر ليس بالإيضاع ” يعني: ليس بالإسراع .
ومن تعظيم حرمات الله: أن يحرص الحاج على نظافة المشاعر، ويتعاون مع الجهات ذات العلاقة التي تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ” .
ومن تعظيم حرمات الله أن يقبل الحاج على حجه ويبتعد عن كل ما يؤثر على حجه وطمأنينته وسكينته، سواء كان ذلك من الخصام والمراء الذي يوقع الشحناء والبغضاء، أو من الهتافات والشعارات السياسية، فموطن الحج موطن ذكر وعبادة، قال الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ۚ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ. سورة البقرة الآية: ١٩٧.
وعلينا في هذا المقام أن نستشعر نعمة الله على المسلمين، بما يسر الله تعالى لهم حج بيته الحرام والاجتماع في هذا المكان المبارك، في ظل خدمات عظيمة وتسهيلات كبيرة، تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين، أسهمت ـــ بفضل الله ـــ في أن يؤدي الحجاج حج بيته الحرام في يسر وطمأنينة، وسلامة وسكينة، نسأل الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وحكومتهما الرشيدة خير الجزاء كما نسأله سبحانه أن ييسر على الحجاج حجهم وأن يكمل لهم شعيرتهم وأن يردهم إلى بلادهم سالمين مأجورين .
ونسأل الله سبحانه أن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين .
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته,,,,



