أوراق من حياتي

أ. أحمد عوض القرني
الورقة الثامنة
بعد أن عبأنا سيارتنا بالبنزين وجدنا مدرسة أمامنا حسبتها مدرستي ولكنها كانت مدرسة أبو عشر للبنات وفجأة وجدنا أحد الأشخاص من أهل قرية أبو عشر فسألناه عن مدرسة أبو عشر للبنين فأشار بيده إلى مبنى شعبي فقال تلك هي مدرسة أبو عشر للبنين فلاحظت عدم وجود لوحة على المبنى فقلت له أين اللوحة فقال طار بها الهواء فقال لي الوالد رحمه الله تعالى يابني تأكد فيما بعد بأن هذه هي مدرستك الموجه لها. وبعد ذلك عدنا إلى البيت ويوم السبت صليت صلاة الفجر ثم قمت بتشغيل الوانيت وتحركت من حارتنا حارة الثقافة بالطائف الساعة الخامسة صباحاً ووصلت بعد ساعتين في الساعة السابعة صباحاً ودخلت المبنى وأجد رجلاً كبير السن أستقبلني كان إسمه العم متروك هميس أبا صالح فرحب بي وناولني فنجان القهوة والتمر ثم سألته هل هذه مدرسة أبو عشر قال وصلت قلت أين مدير المدرسة قال بإذن الله سوف يأتي.
بعد حوالي نصف ساعة أتى مدير المدرسة وكان إسمه الأستاذ محمد صلاح السواط وكان يداوم من شارع التيلفزيون إلى أبو عشر فرحب بي ثم أتى بقية الزملاء وتعرفت عليهم وكان معنا أحد الأخوة من مصر كان شخصاً طيباً وكان إمام مسجد بعشيرة وكان إسمه خالد يوسف علي علي وكان من المنيا وكانت زوجته تعمل نقاشة للحناء تنقش أيادي العرايس وكان لزميلي أبناً بالصف الرابع إسمه أبو بكر وبناته بأسماء زوجات وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت أسامي بناته خديجة وفاطمة وزينب وعائشة.
كنت أمر عليه يومياً عند منزله ويرافقني للذهاب للمدرسة.
يوم من الأيام كنت في مستشفى العدواني بالطائف ووجدت شخصاً كان في إدارة التعليم وكان النظام سابقاً عند نقلي من مدينة لمدينة أخرى أظل شهرين بدون راتب وبعدها في الشهر الثالث تأتيني جميع إستحقاقاتي ولكن أخبرني هذا الشخص بأن راتبي وراتب زملائي موجودة لدى الصندوق في إدارة التعليم فأستأذنت اليوم التالي مبكرًا لكي أذهب لإستلام رواتبي من الإدارة وبينما أنا في طريق عودتي حدث لي حادث..!
يتبع



