
أحوال – عسير – علي العسيري :
أظهر فيديو عبر برنامج TikTok رجلاً يقوم بمسك أحد القرود بطريقة بشعة ويضرب به الأرض في أكثر من مره وسط تعالي أصوات الضحك والوناسة على مايقوم به تجاه هذا الحيوان الذي رفعه بيده عالياً ثم ضرب به الأرض وهو ممسك برقبته ثم رفعه ثانية وضرب به الحديد في إحدى عربات العمال .
أين الرحمة
هذا المقطع لم أشاهده كصحفي أو كاتب بل رأيته كمواطن متابع وأوجع قلبي كأنسان كساه الله الرحمة والرأفة بالحيوان ، نعم انتابني الحزن العميق والخجل أمام الله عز وجل أن اتخطى هذا المقطع دون أن أمسك قلمي لكي أسأل هذا الرجل قبل أن أعرف رأي المتابعين وأقول له ” أين الرحمة والرفق بالحيوان أخوي الغالي”.
نعمة العقل
لقد فضلنا الله سبحانه على الكثير من المخلوقات بنعمة العقل وحبانا بصفة الرحمة ونهانا عن أساليب التعذيب ، أين نحن من الله أرحم الراحمين الذي يرانا بهذه الصفة نأخذ حيواناً ونمسك به ونعذبه ونضحك وكأنه مقطع فكاهي ، أنا أجزم بأن هذا الشاب يعي معنى الرأفة والرحمة والرفق علمياً وعقلياً ولكنه للأسف خانه التطبيق الفعلي لما يعلمه وما تعلمه .
أضعف الإيمان
نحن نعي جيداً معنى الرحمة والرفق بالحيوان وهذا لاشك فيه ولكن نحن بهذه الرسالة الإعلامية علينا أن تصل الرسالة إلى هذا الشاب أو هذا الرجل وننصحه ونغير مارأيناه عبر هذا المقطع من التعذيب لهذا القرد الذي لم يكن له حلولاً ولا قوة في إنقاذ نفسه ، نحن عبر هذه الرسالة الإعلامية ننكر بقلوبنا هذا العمل وهو أضعف الإيمان أن ننكره بقلوبنا كما حثنا ديننا الحنيف.
أين المصور والحضور
ينتابني وينتابك أيها القارئ الكريم سؤال عجيب وأنا متأكد أنه يدور في ذهنك الآن وهو اذا كان هذا الرجل فعلياً أخطأ وأرتكب أثماً بحق هذا الحيوان فأين ضميرك أيها المصور الغالي؟ وأين ضميرك أيها المتفرج الغالي ؟ أنه سؤال لجهتين لايحتاج إلى إجابتين !!!
نعم أخوي المصور أضعف الإيمان لاتنشر المقطع فيقتدي به الجاهل ويعمل مثل هذا العمل ، اخوي المبتسم دامت ابتسامتك لكن أين نصيحتك لزميلك الذي يمارس تعذيب هذا الحيوان ، أنه مقطع يغضب الخالق ويثير تساؤل المخلوقين الذين تسكن قلوبهم الرحمة.
ماذنب هذا الحيوان
هذا الحيوان فعلاً قد يكون مزعج أو متهجم أو أو ! ولكن ابتعد عنه دون أن تؤذيه بهذه البشاعة ، لديك عدة طرق لتدافع عن نفسك منه ‘ ومنها الرمي بالحجارة مثلاً أو الابتعاد وحتى رفع الصوت تجاهه قد يجعلك تسلم منه وتتحاشى الإثم فيه، وأنا متأكد تماماً بأن ماقمت به أخي الكريم وما قام به زملائك الحاضرون لايرضي ضمائركم وقد تقولون بأنها لحظة عابرة وعمل ثواني معدودة ولكن تذكروا أن ذنب ثانية قد يوقعك في أثم أبدي وعذاب سرمدي .



