العيد عواد

أ. إنعام عوض
منذ صغري وأنا أسمع عبارة العيد عواد ترددها جدتي رحمة الله عليها في كل عيد وتقول العيد عواد، وعندما سألتها ما معنى عواد!
ردت: بيعود عليك بنفس الحال إذا فرحتي وإستقبلتيه بفرح وسعادة وتزينتي بينعاد عليك بنفس الحال والعكس.
وعندما قرأت عن هذه العباره وجدت أن عبارة (عيد العيد عواد )هو تقليد شعبي قديم يحتفل به في بعض المجتمعات العربية، وخاصة في دول الخليج. يعود هذا التقليد إلى زمن طويل، حيث يحتفل الناس بقدوم العيد من خلال تنظيم زيارات عائلية وتقديم الهدايا والتهاني.
أصل تسمية “العيد عواد”:
تأتي من الكلمة العربية “يعود”، بمعنى العودة أو التكرار. ويعني ذلك أن العيد يعود كل عام، محملًا بالفرحة والبهجة والتجمع العائلي. فكما يعود العيد، تعود معه الذكريات الجميلة والتقاليد العريقة التي تمارس في هذا الموسم الإحتفالي.
مظاهر الإحتفال:
في عيد العيد عواد، يقوم الناس بزيارة الأقارب والأصدقاء، مبتدئين بأقرب الأقارب من ناحية الأم والأب. وتتميز هذه الزيارات بتقديم التهاني وتبادل الحلوى والهدايا، وخاصة للأطفال. كما يتم تقديم الأطعمة التقليدية الشهية التي تختلف من منطقة إلى أخرى، مما يضفي جواً من التميز والتنوع على الإحتفالات .
الأهمية الإجتماعية للعيد:
يمثل عيد العيد عواد فرصة لتعزيز الروابط الإجتماعية وتقوية العلاقات الأسرية. ففي هذا اليوم، يتجمع الأهل والأصدقاء، ويتبادلون الأحاديث والذكريات، مما يعزز من روح الألفة والمحبة بينهم. كذلك، يساهم هذا العيد في ترسيخ القيم والتقاليد الثقافية، مما يساعد على نقل هذه العادات إلى الأجيال القادمة.
وقد تطورت على مر السنين، مظاهر الإحتفال بعيد العيد عواد، حيث أدخلت بعض المجتمعات تقنيات حديثة في الإحتفال ، مثل إرسال التهاني عبر الرسائل النصية ووسائل التواصل الإجتماع ، بالإضافة إلى استخدام الزينة والإضاءات الحديثة لتزيين المنازل والشوارع.
ولكن يبقى عيد العيد عواد جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي للمجتمعات العربية، ورغم التغيرات والتطورات التي شهدتها هذه المجتمعات، إلا أن روح العيد وجوهره يظلان ثابتين، مما يجعله مناسبة خاصة تعكس التراث والقيم الإجتماعية الجميلة التي تميز هذه المجتمعات.



