مسبار “Parker” يلتقط صورا لرياح شمسية بأدقّ تفاصيلها ومن مسافة قياسية

مونت كارلو – أحوال
في أقرب دنوّ له من الشمس في 24 كانون الأول/ديسمبر 2024، التقط المسبار “Parker” صورا لرياح شمسية بأدقّ تفاصيلها تظهر فيها الانفجارات البلازمية أي انبعاثات الكتل الإكليلية التي هي زخات ضخمة من الجسيمات المتأيّنة تؤدّي دورا في حدوث ظواهر الطقس الفضائي. كما أنّ هذه التوهّجات هي التي تسبّب الشفق القطبي المذهل الذي يستقطب السيّاح إلى البلدان الإسكندنافية لرؤية ألوانه الساحرة في فصل الشتاء.
الصور الشمسية التي كشفت عنها حديثا وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وكانت تنتظرها منذ أواخر خمسينيات القرن العشرين تُعدّ ثروة ثمينة للفيزيائيين الفلكيين لأنّها اللقطات الأقرب المتوافرة للشمس بفضل مسبار Parker. وقد تساعد هذه الصور على أن يكوّن العلماء فكرة أكثر عمقا عن الطقس الفضائي بغية تحسين تقنيات حماية الأرض من تهديدات الرياح الشمسية التي لها عواقب وخيمة على شبكات الكهرباء، وتعطّل الاتصالات، وتلحق الضرر بالأقمار الصناعية.
سبق لمسابير فضائية أخرى أن درست الشمس، ولكن من مسافة أبعد بكثير من المسافة القياسية التي استطاع المسبار Parker أن يلتقط منها صورا للشمس أُخذت عن بعد قرابة 601 مليون كيلومتر من سطح الشمس.
يعود الفضل في التقاط تلك الصور التي جرى توليفها في مقطع فيديو قصير إلى جهاز التصوير واسع المجال والوحيد ضمن ذلك المسبار أي كاميرا WISPR.
تجدر الإشارة إلى أنّ مهمّة مسبار Parker كانت أطلقت في العام 2018 وسمّي المسبار على هذا المنوال كتحيّة إكراميّة لعالم الفيزياء الفلكية الأميركي Eugene Parker الذي شرح للمرّة الأولى في العام 1958 ظاهرة الرياح الشمسية، وهي تدفّقات متواصلة لجُسيمات منبعثة من الشمس.



