من بعض أطراف الزمن، ومن واقع الحياة، ومن وجهة نظري، فإنها قد تختلف الظروف كما تختلف الأيام والسنون، وكذلك ما يمر به الإنسان من مشاهد تتخلل يومياته.
فالحياة، كما قيل، يوم لك ويوم عليك، أو كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «والله لا أبالي على أي شيء أصبحت، على خير أو على غير ذلك»، وليس ذلك إلا لأنه من الله جل وعلا.
فمشاهد اليوم حتمًا سيكون لها اختلاف، ولو بعض الشيء، عن مشاهد الأمس، وهذا مثله مثل الطفل الذي يولد ثم يتدرج شيئًا فشيئًا، وما ذاك إلا إعلان واضح على اختلاف الأيام وتغير ظروف الحياة، وكما نراه يكبر أمام أعيننا ثم يصل إلى مراحل متقدمة من العمر، تميزه عن غيره، ولكن عندما يحافظ على نفسه ليبقى له ذكر على مر التاريخ، إما بعلم أو بعمل مجيد قد سطره.
وكل هذا لن يأتي إلا بعد مراحل من التعب والجهد والعناء، فالمجد يحتاج إلى عزم وحزم.
فمن واقع الحياة، هذا ما شاهدته أنا، وشاهده الكثيرون غيري ممن زاروا قلعة بخروش بن علاس، القائد العسكري في جيش المؤسس الملك عبدالعزيز، رحمهم الله جميعًا، وهذا الصمود عبر التاريخ، والتميز لسوق الأربعاء بالأطاولة، ومهرجانه المختلف يومًا بعد يوم، وهذا ما أسميه: (جهد فإبداع فتميز وقمة إلى هام السحب).
تحياتي وشكري لكل القائمين على هذا التميز والإبداع الفريد.