الصين تؤكد أهمية الحوار مع أمريكا مع استهداف ترامب لشركائها الرئيسيين

أحوال – رويترز
قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الحوار بين الولايات المتحدة والصين ضروري لتجنب سوء التقدير الذي قد يضر بالعالم بأسره، وذلك قبل قمة مرتقبة هذا الشهر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف الوزير الصيني في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع سنوي للبرلمان في بكين “عدم التحاور بين البلدين لن يقود إلا إلى سوء الفهم وسوء التقدير، مما يؤدي إلى تصعيد نحو المواجهة وإلحاق الضرر بالعالم”.
’مبدأ دونرو’ في مواجهة مبادرة الحزام والطريق
قال وانغ “جدول أعمال المحادثات رفيعة المستوى (مع الولايات المتحدة) مطروح على الطاولة”. وأضاف “المطلوب أن يقوم الجانبان باستعدادات شاملة لتهيئة بيئة مواتية لإدارة الخلافات القائمة”، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وإلى جانب الحرب على إيران، التي أدت إلى مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وأكثر من 1300 شخص في البلاد حسبما قالت طهران، كان ترامب قد أمر بالقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني، ما شكل اختبارا لالتزام بكين تجاه شركائها الاستراتيجيين.
ويواجه سعي ترامب لإحياء “مبدأ دونرو” — وهو تسمية جديدة أطلقها على سياسة تعود إلى القرن التاسع عشر تقوم على تكريس نفوذ واشنطن في الأمريكتين — تصادما مباشرا مع أبرز مبادرات شي، وهما مبادرة الحزام والطريق ومبادرة الأمن العالمي، اللتان استغرقتا عقودا من البناء وتحملان استثمارا سياسيا شخصيا كبيرا للزعيم الصيني.
وهدد ترامب أيضا بعمل عسكري ضد كولومبيا والمكسيك، وقال إن النظام الشيوعي في كوبا “يبدو أنه جاهز للسقوط” من تلقاء نفسه، مما يثير تساؤلات لدى دول أمريكا اللاتينية حول مدى قدرة علاقاتها مع الصين على حمايتها إذا وُضعت تحت الاختبار.
وقال وانغ “لو كانت الصين، مثل بعض القوى الكبرى التقليدية، حريصة على إقامة مناطق نفوذ في جوارها، وإثارة المواجهة بين الكتل، أو حتى نقل المشاكل إلى جيرانها، فهل كانت آسيا ستظل مستقرة كما هي اليوم؟”. ولم يذكر وانغ الولايات المتحدة بالاسم.
ويقول محللون إن بكين ازدادت عدوانية في منطقتها خلال العام الماضي.
فقد أجرت مناورات عسكرية ضخمة حول تايوان، وصعدت الخلاف الدبلوماسي مع اليابان على خلفية تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي أشارت فيها إلى أن أي هجوم صيني على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي قد يثير ردا عسكريا من طوكيو، كما واجهت مرارا سفنا فلبينية في مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
ومع ذلك، سعى وانغ إلى تصوير الاقتصاد الصيني كقوة استقرار، في مقابل نزعة ترامب العسكرية الحازمة.
وقال “القوة الغاشمة ليست مثل الدليل القاطع. لا يمكن للعالم أن يعود إلى قانون الغاب. اللجوء إلى القوة في كل منعطف لا يثبت البأس”.



