•• تُعَدّ ضربةُ الشمس من أكثر المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الحجاج خلال موسم الحج، خاصةً مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة التنقل والمشي تحت أشعة الشمس المباشرة. وتزداد خطورتها لدى كبار السن، ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وكذلك المصابين بأمراض القلب أو القصور الكلوي، والأمراض المزمنة بشكل عام.
وتحدث ضربة الشمس نتيجةَ تعرض الجسم لحرارة مرتفعة لفترة طويلة، مع فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يؤدي إلى فشل الجسم في تنظيم حرارته الطبيعية، فترتفع درجة الحرارة بشكل خطير قد يهدد الحياة إذا لم يتم التدخل السريع.
ومن أبرز أعراض ضربة الشمس: ارتفاع شديد في حرارة الجسم، والدوخة، والصداع، والإرهاق الشديد، مع احتمال حدوث إغماء أو تشنجات وفقدان للوعي، إضافةً إلى تسارع ضربات القلب وجفاف الجلد أحيانًا.
وعند الاشتباه بإصابة شخص بضربة شمس، يجب نقله فورًا إلى مكان بارد أو مُظلَّل، مع التأكد من سلامة مجرى التنفس، ووضعه بطريقة تساعده على التنفس بشكل جيد، خاصةً إذا كان فاقدًا للوعي. كما ينبغي العمل على تبريد جسمه سريعًا من خلال رش الماء البارد على الجسم، أو استخدام الكمادات الباردة والمراوح إن توفرت.
ومن المهم عدم إعطاء المصاب أي سوائل عن طريق الفم إذا كان فاقدًا للوعي أو يعاني من اضطراب في الإدراك، وذلك لتجنب دخول السوائل إلى الرئتين وحدوث مضاعفات خطيرة. وبعد الإسعافات الأولية، يجب نقل المصاب بأسرع وقت إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
ويبقى الالتزام بالإرشادات الوقائية، والإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض الطويل للشمس، من أهم وسائل الحماية من ضربة الشمس خلال الحج.