أوراق من حياتي

أ. أحمد القرني
الورقة الرابعة:
أستيقظت وصليت مع الزملاء صلاة الفجر ليوم السبت وكنت في إنتظار مدير مدرستي لكي يمر علي وأنتظرت كثيراً وكان معي أحد الزملاء وكان يعمل في مدرسة قريبة من مدرستي فعندما تأخر مدير مدرستي قال لي زميلي ما رأيك تذهب معي ومدرستك قريبة من مدرستي نرسل أحد الأشخاص يوصلك لمدرستك فقلت تمام مشينا ثم ركبت معهم سيارة وانيت غمارة وكان الذي يقود السيارة أحد الأخوة المصريين وكان معلماً بمدرسة زميلي وكان طريق مدرستي ومدرسة زميلي وعراً فيه الكثير من الصخور الكبيرة التي تعيق حركتنا ومع ذلك وصلنا ولله الحمد بعد جهدٍ ومشقة لمدرسة زميلي فقال لي زميلي إنتظر بالإدارة وبعد الطابور الصباحي نرسل معك حارس المدرسة لكي يوصلك لمدرستك.
ركبت مع العم عطية المالكي وهو شخص طيب كبير في السن فرحب بي وأوصلني لمدرستي مدرسة عبدالله بن عمرو بن العاص بشعب المرتع ووجدت أمام باب المدرسة معلماً من السودان وكان معلماً للتربية البدنية فأستقبلني بالتراحيب ثم دخلت معه لمدرستي وكانت مدرسة صغيرة مكونة من ستة فصول وغرفة للإدارة وغرفة للمصلى وساحة فيها بعض شجر الريحان ثم توجهت إلى الإدارة لأجد فيها مديري الأستاذ إبراهيم حاسن المالكي فعندما قلت له أنتظرتك ولم تمرني أعتذر مني وقال مرض أخاً له وذهب به للمستشفى وتأخر علي وقال لي بإذن الله من يوم غدٍ سوف أمر عليك.
أصطحبني بعدذلك في جولة ليُعرفني فيها على زملائي المعلمين وكانوا أربعة معلمين من الأخوة المصريين ومعلماً من السودان وحارس المدرسة العم عطية وبعدها إجتمع بي مدير المدرسة وسألني عن تخصصي فقلت له تخصصي علوم فقال يوجد أحد الأخوة المصريين يعلم مواد القرآن الكريم والتربية الإسلامية وأتوقع منك القدرة على تعليمهم مادة القرآن الكريم وتدرسهم مواد التربية الإسلامية وهو يأخذ مادة العلوم فما رأيك فمحبة له وتقديراً لشخصه قبلت بذلك وأستلمت جدول القرآن الكريم والتربية الإسلامية أربع وعشرون حصة وأيضاً سلمني مسئولية التوعية الإسلامية فأصبحت أصلي بهم صلاة الظهر وفي اليوم التالي أستضافوني في الإذاعة المدرسية في الطابور الصباحي ورحب بي جميع الطلاب وتسلمت تدريس الصفوف الرابع والخامس والسادس فدخلت أول حصة لي وهي مادة الفقه للصف الرابع وكان عددهم حوالي تسعة طلاب ثم الحصة الثانية كانت في الصف الخامس مادة التوحيد وكان عددهم حوالي ثمانية طلاب ثم كانت الحصة الثالثة مادة القرآن الكريم في الصف السادس وكان عددهم حوالي سبعة طلاب وكان إبن مدير المدرسة حينذاك طالباً بالصف السادس وأسمه خليل وكان طالباً خلوقاً ومتفوقاً في دراسته ومما لاحظت عند تدريسي لمادة القرآن الكريم وجود طالب صوته رائع جداً يُشبه صوت الشيخ محمد المحيسني.
بعد ذلك كان مدير المدرسة يكلفني بإدارة المدرسة في حال غيابه وكنت أفرح عندما أكون في غرفة الإدارة لأن بها مكيف أما بقية الفصول فلا يوجد بها سوى مراوح وبعد ذلك أصبح مدير المدرسة يمرني يومياً عند عمارة زملائي والتي كان يطلق عليها عمارة الرهيف إلى أن أشترى لي الوالد رحمه الله سيارة وانيت غمارة وكلمني إثنين من الأخوة المصريين في توصيلهم معي فقلت على الرحب والسعة
كنا نذهب يومياً للدوام للمدرسة وكان الجلد ثمانية كيلو وكنا نستغرق حوالي خمس وعشرون دقيقة للوصول للمدرسة وكان وقت الأمطار تكثر السيول ولا نستطيع الوصول للمدرسة.
يتبع



