
أحوال – جدة – عبد الله الكناني
بيت البسام، هو إحدى المنازل التراثية في عنيزة، عبارة عن قصر طيني يمثل طراز العمارة القديمة فيها، بأسقف من شجر الأثلة وجريد النخل، يقع هذا البيت بجوار سوق المسوكف الشعبي.
البيت يعد أحد المعالم البارزة بمنطقة القصيم، يقع بيت البسام بالقرب من البوابة الغربية لمحافظة عنيزة أي في الجهة الغربية. يتميز البيت بالارتفاع العالي للسقوف.
وقد بني بيت البسام سنة 1374 ه وتم الانتهاء من بنائه سنة 1378 ه، ويمثل المبنى فترة من تطور العمارة في محافظة عنيزة. قامت الإدارة العامة للآثار والمتاحف في سنة 1402 ه باختياره ليكون من ضمن المباني الطينية التي يجب المحافظة عليها.
يعتبر القصر نموذجا فريدا للعمارة النجدية، حيث تم بناؤه على مساحة 3500م2، ويحتوي على أربعة أقسام:
قسم استقبال الرجال
قسم العائلة
قسم الحديقة
قسم تربية المواشي
بالإضافة إلى أن البيت يضم مجلسا، وساحة مكشوفة، وقاعة لتناول الطعام ويتميز بطراز معماري يمثل التطور العمراني في نجد، فلقد شيدت أساساته من الحجر، واستخدمت أخشاب الأقل في صناعة الأسقف والأبواب والنوافذ، كما تم تزيين المبنى بأنماط وتشكيلات زخرفية.
وقد تم تأثيث البيت وتوفير القطع التراثية المناسبة له ليمثل البيت النجدي القديم، وبالنسبة للقسم الخاص بالحديقة فقد تمت إضافة عروض من الموروث القديم مثل (القليب، والحسوة، والسبيل، والمعشش، والتنور) وغيرها، وتم تأثيث كل جزء بما يناسبه من القطع التراثية القديمة. بعد الترميم الأخير للبيت وتم إدراجه ضمن الأماكن السياحية سنة 1425 ه.
وبعد كل ذلك تستعد هيئة التراث لتفعيل بيت البسام التراثي في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم بإقامة أنشطة ثقافية تراثية، احتفاء بعيد الفطر 1444ه خلال الفترة من 2 إلى 4 شوال، ضمن مساعي الهيئة لإحياء مواقع التراث العمراني في المملكة، وتجهيزها لاستقطاب الزوار من مختلف فئات المجتمع.
وتتضمن الفعاليات الثقافية مجموعة من الفعاليات والأنشطة المعنية بالتراث، وفي مقدمتها العروض التقليدية عبر مشاركة فرق شعبية تعبر عن فرحة العيد المتوارثة في هذه المناسبة تاريخيا، إلى جانب تحضير القهوة السعودية وتقديمها بالمجلس الرئيسي في بيت البسام التراثي، وتجهيز الاستديو التراثي بمعدات تصوير احترافية بحيث يمكن للزائر أخذ صور تذكارية فورية بطابع تراثي.
وستجسد فعاليات العيد في بيت البسام التراثي الحياة المجتمعية أيام العيد في الماضي، وذلك عبر قصص من الحياة اليومية في جميع أنحاء البيت، بدءا من استقبال الزوار مرورا بالألعاب الشعبية إلى الوصول لفعالية الحناء، كما ستحيي الهيئة عادة توزيع حلوى العيد في“ بيت البسام ”كإحدى العادات القديمة، إضافة إلى فعالية المكتشف الصغير المخصصة للأطفال للتوعية والتعريف بأهمية أعمال التنقيب الأثري في المملكة، وعدسة مكبرة لاستكشاف الطفل للآثار، إلى جانب توفير كتاب التلوين للمواقع التراثية السعودية المسجلة في القائمة التمثيلية للتراث العالمي لليونسكو.
من أجل إحياء الموروث الثقافي لدى المجتمع السعودي في عيد الفطر، وتسليط الضوء على مختلف العادات والتقاليد المتوارثة جيلا بعد جيل، إلى جانب تفعيل الأصول التراثية، وتحفيز المجتمع على زيارتها والتعرف على قيمتها التاريخية.



