إكواس: تفعيل قوة الاحتياط “لإعادة النظام الدستوري” في النيجر

أحوال – متابعات التحرير
عقد قادة جيوش بلدان غرب أفريقيا اجتماعا في العاصمة الغانية أكرا، اليوم الخميس، للتنسيق بشأن تدخّل عسكري محتمل لإعادة السلطة في النيجر إلى الرئيس محمد بازوم.
ودعا وزير الدفاع الغاني، دومينيك نيتيول، القادة العسكريين في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، إلى إعداد قواتهم للتدخل العسكري في النيجر لإعادة الزعيم المخلوع، بحسب موقع جوي أونلاين الإخباري الخاص.
وخاطب نيتيول اجتماع قادة الجيش، الذي سيستمر لمدة يومين”لقد فعلتم ذلك في ليبيريا. فعلتموه في سيراليون. فعلتموه في غامبيا. فعلتموه في غينيا بيساو. وأعتقد أنه بعد أن نفعلها في النيجر سيرى العالم أن غرب أفريقيا عادت إلى طبيعتها، وسيستمتع شعبنا بالحياة التي يستحقها”.
وقال أيضا إن الكتلة الإقليمية والمجتمع الدولي لن يتغاضيا أبدا عن الجنود المتمردين الذين أطاحوا بالحكومات المنتخبة ديمقراطيا في غرب أفريقيا.
أما رئيس أركان قوات الدفاع في التكتل، الجنرال كريستوفر غوابن موسى، فقد قال أثناء الاجتماع في أكرا إنّ “الديموقراطية هي ما ندافع عنه ونشجّعه”.
وأضاف أنّ “اجتماعنا لا يركّز على إصدار ردّ فعل على الأحداث فحسب، بل يهدف لرسم مسار بشكل استباقي يؤدّي إلى السلام ويدعم الاستقرار”.
من جهته أكّد مفوّض إكواس للشؤون السياسية والسلام والأمن عبد الفتاح موسى أنّ الاجتماع “سيضبط” ويحدد التفاصيل في حال “لجأ التكتل إلى استعمال القوة كملاذ أخير”.
وقال موسى إنّ “المجلس العسكري في النيجر يمارس لعبة القط والفأر مع إكواس. لقد انتهكوا دستورهم وقواعد إكواس. لكن يبدو أن قادة الجيش في النيجر متمسكين بموقفهم”.
واتفقت مجموعة إكواس على تفعيل “قوة الاحتياط العسكرية لإعادة النظام الدستوري” في النيجر، بعد أن تحدى المجلس العسكري مهلة السبعة أيام لإعادة بازوم إلى منصبه بحلول 6 أغسطس/ آب.
وتطالب إكواس قادة انقلاب النيجر بإطلاق سراح بازوم الذي أطيح به في 26 يوليو/ تموز، محذّرة من أنّ التكتّل قد يرسل قواته كحل وملاذ أخير حال فشلت المفاوضات.
وبرّر الجنرالات، الذين اعتقلوا بازوم، انقلابهم بتدهور الوضع الأمني في البلاد، وهدّدوا بتوجيه اتهامات له بالخيانة، إلا أنّهم أعربوا في الوقت ذاته عن انفتاحهم للتفاوض.
ومن المقررأن تختتم أعمال اجتماع إكواس الجمعة 18 أغسطس/ آب، بإعلان منتظر من قادة الدفاع عن الخطوات المقبلة.
ومن المتوقع أن يتوصل قادة الجيوش إلى خطة للتدخل العسكري ضد قادة الانقلاب بما يتماشى مع توجيهات التكتل في 10 أغسطس/ آب بشأن نشر قوة احتياطية لاستعادة النظام الدستوري في الدولة الساحلية.
وكانت قوات إكواس قد تدخلت في حالات طارئة غرب القارة السمراء منذ العام 1990، بما في ذلك في حروب في ليبيريا وسيراليون. ومن المتوقع أن تساهم كل من ساحل العاج ونيجيريا وبنين بجنود في القوات المشتركة، لكن لم ترد تفاصيل كثيرة بشأن العمليات المحتملة في النيجر.
ويفيد محللون بأنّ أيّ تدخل لإكواس ضد قادة انقلاب النيجر سينطوي على مخاطر عسكرية وسياسية، وقد شدّد التكتل على أنه يفضّل إيجاد مخرج دبلوماسي.
المصدر: بي بي سي العربية.




