news.ahwal@gmail.com
مقالات

مكبرات الصوت تخفيض لا إغلاق

صرّح معالي وزير الشؤون الإسلامية أن القرار الخاص بمكبرات الصوت في المساجد هو قرار منذ عشر سنوات وإنه ليس بالجديد، وأنه يتعلق بتخفيض الصوت وليس الإغلاق، هذا التصريح مضى عليه عدة أيام إلا أن إغلاق مكبرات الصوت بعد الإقامة لا زال سارياً. فلماذا المسؤولون عن المساجد لم يعملوا بمقتضى توجيهات معالي الوزير حسب التصريح؟!
وهنا لابد من القول إن إغلاق مكبرات الصوت أو تخفيضها لا علاقة له البتة بصحة الصلاة وشروطها، ولكنه في ذات الوقت أصبح مظهراً من مظاهر العناية بالصلاة وقراءة القرآن وإظهار الشعائر الإسلامية ويُبرز الإهتمام والعناية بالمساجد، فالدولة رعاها الله تبذل الغالي والنفيس للعناية بالمساجد في كل مكان وتوفير كل ما تحتاجه لِتُساهم في راحة المصلين وخدمة مرتادي بيوت الله. كما أن بلاد الحرمين الشريفين هي قبلة العالم الإسلامي وقدوة المسلمين فيما يتعلق بالشؤون الإسلامية ويعلمون ما تبذله القيادة الرشيدة من إنجازات كبيرة لتطوير المساجد ومرافقها ، فيجب على المسؤولين عن المساجد إعادة تشغيل مكبرات الصوت حسب توجيهات معالي الوزير وبنفس الكيفية التي أشار إليها وهي تخفيض الصوت بالشكل المناسب وذلك للأسباب التالية:
أولاً: أن المبررات والحكمة في تركيب مكبرات الصوت في المساجد لا زالت قائمة ولم يحدث جديد لإنتفاء تلك العلة التي وجدت المبكرات من أجلها والفقهاء يقولون: ” إن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً . ” فالعلة هنا غير منتفية .
ثانياً:إن السند في الإغلاق هو اختلاط أصوات المساجد المتقاربة وإزعاج المجاورين بالمساجد، وهذا سند يمكن معالجته وتصحيحه ، وذلك بتخفيض الأصوات وليس الإغلاق ، ومن ثمّ يمكن تخفيض الصوت إلى المستوى الذي يمنع اختلاط أصوات المساجد ويصل للمحيطين بالمساجد و يسمعه من في طريقه إلى المساجد . وما يقال عن منع اختلاط الأصوات أهون من القول بان صوت الأذان والإقامة والقران تزعج سكان البيوت المجاورة فهذا القول لا يصح من مسلم فالقرآن شفاء للقلوب وراحة للنفوس ، فالحكمة إيصال صوت النداء (حي على الصلاة حي على الفلاح)
ثالثاً: إغلاق مكبرات الصوت في المساجد حرمان المجاورين من إستماع القرآن الكريم بسبب فعل خاطئ من شخص واحد، والله عز وجل يقول:[ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ] سورة الأنعام الآية
١٦٤.
وعند تجاوز الحد المسموح في ارتفاع الصوت يتم محاسبة المسؤول في المسجد والتأكيد عليه بإحترام التوجيهات ، حتى لا يتذمر احداً من ارتفاع الصوت وخاصة في الخطب والمواعظ. وبالتالي يتم حرمان سكان المنازل المجاورة للمسجد من سماع القرآن.
رابعاً: هناك مساجد لا تستوعب جميع المأمومين داخل المسجد وبخاصة بعد قرار التباعد بين المصلين بسبب وباء كورونا فيصلون في خارج المسجد فلا يسمعوا القرآن ولا يسمعوا التكبيرات ولا يستطيعوا متابعة الإمام في الصلاة وخاصة صلاة الجمعة.
والأمل بعد الله عز وجل في المسؤولين بالمساجد كبيراً في التمعن و إستيعاب ما جاء في القرار و الإستفادة من تصريح معالي الوزير المتضمن أن القرار هو تخفيض الصوت وليس الإغلاق.
والله الموفق لما فيه الخير والصلاح

 

المصدر
شهوان بن عبد الرحمن الزهراني
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا لهذا التوضيح ولعلهم يستدركون ذلك فالاغلب يعتقد انه قفل السماعات الخارجية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى