مقالات

أوراق من حياتي

Listen to this article

أ. أحمد عوض القرني

الورقة العاشرة
ولله الحمد تم إصلاح سيارتي الوانيت، وتعرفت حينها على أحد الأخوة من مصر الشقيقة وكان إسمه خالد علي علي من المنيا وكان رجلاً طيباً الإبتسامة لا تفارق محياه وكان له أبن إسمه أبا بكر وكان يدرس بالصف الرابع ولديه أربع بنات مسميهم بأسم زوجات وبنات رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم فالبنت الصغرى أسمها زينب والأخرى فاطمة ولديه أيضاً عائشة والبنت الكبرى خديجة وكنت أمر عليه يومياً لإصطحابه للمدرسة وفي الأيام الأخيرة من العام الدراسي ١٤١٦ للهجرة وتحديداً في شهر صفر وقبل إستلامي الراتب كلمني الأخ خالد قال ما رأيك أبا عبدالمجيد في أننا نقوم بزيارة لمكة المكرمة ثم منها نتوجه للمدينة المنورة وكان لدي سيارة كورولا موديل ٩٢ فقلت له من الأفضل الإنتظار للراتب فقال لي لا تشيل هم أنا أتكفل بجميع مصاريف الزيارة بالإضافة لمصاريف البنزين فقلت له لابد أنني أشاركك فأصر على أن يتكلف بكل ما يختص هذه الزيارة فقلت له لابد أن استأذن من والدي ووالدتي لأنه لم يسبق لي أن ذهبت لمدينة بعيدة فقال كلمهم عندما نصل المدينة والحمد لله نحن ماضين في رحلة طاعة لله عز وجل وزيارة لمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم فقلت له طيب فذهبت معه ليلة الرحلة لبرحة القزاز لدينا بالطائف وأشترينا كيلو جبنة دمياطي ومجموعة من النواشف لكي نتزود بها في رحلتنا هذه وكنت أنا وزوجتي ومعنا ولدي عبدالمجيد والذي كان عمره وقتها ستة شهور وكان عدد أفراد أسرة زميلي خالد عشرة أشخاص فعددنا حوالي ثلاثة عشر فمشينا بعد العصر اليوم التالي وكانت سيارتي الصغيرة لا تتحمل هذا العدد الكبير ولكن قلنا بإذن الله تتيسر الأمور فقمنا بتعبئة السيارة فل ثم أكملنا السير ووصلنا مكة قبل صلاة المغرب وأستأجرنا شقة صغيرة جوار الحرم وفي اليوم التالي صلينا الفجر في الحرم المكي ثم واصلنا المسير للمدينة المنورة وكنا بعد فترة ساعتين من السير نرتاح قليلاً ثم نكمل المسير ووصلنا للمدينة المنورة مع صلاة الظهر ثم وجدنا شقة في العنابية بجوار المسجد النبوي الشريف في دار تسمى دار غراء وكانت قريبة جدا من المسجد النبوي وكنا نمشي الصلوات الخمس ومكثنا ثلاثة أيام كانت من أحلى أيام عمري.
يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى