مقالات

الفضيلة والرذيلة والخلق والأمن الفكري 1

Listen to this article

لواء م /طلال محمد ملائكة

– يقول الحق (وإنك لعلى خلق عظيم) الآية ويقول سيد الأمة والخلق (أدبني ربي. فأحسن تأديبي) ملاحظة يؤخذ بأحاديث الفضائل… وهذان الدليلان هما الفاصل بيني وبين المجادلين أو المتفلسفين.
– لا أعلم لماذا تذكرت زميلي المحاضر (ن ص م ط) أستاذ مادة الأمن الفكري… هذا الزميل تبوء لاحقا مركز إعادة تأهيل فكري لفئة من مجتمعنا وكنت أتمنى قبل ٣٥ سنة حضوري محاضراته للاستفادة الفكرية والعملية!
– ربما يكون سبب مقالي هذا يتعلق بمهام الأمن الفكري وتلك المناظر السلبية والسيئة للسلوكيات الأخلاقية في الشارع وتلك التي انتشرت فيما بيننا ويشاهدها الجميع عبر وسائل الإعلام السوشلية والتقليدية (تعتبر قوى ناعمة) ولها تأثير على الفكر المجتمعي وحياته الاجتماعية.
– والسبب الرئيسي وعلي يقين أن الأغلبية يوافقونني هو خوفنا على مجتمعنا ووطنا ولن أنسى قسم مهنتي منذ ٤٠ سنة والذي لم أتخلى عنه وضرورة وكثر لازالوا يعطون وبالتالي إيضاح ما يجب الإيضاح عنه بالحق.
– ملاحظة: هذه السلوكيات المنحلة أخلاقيا الكل يتلمسها ويشاهدها ويهمسون بها في مجالسهم وخلال أحاديثهم الخاصة ومن أمثلة تلك المظاهر السلبية السلوكية الأخلاقية انتشار الدعوة للجندرية وانتشار إظهار المفاتن لإثارة الغرائز الجنسية بالتماثلات الأيحاية الإباحية والدعوة للحريات المفرطة بما فيها تساوي الحقوق والمسؤوليات بين الآباء والأمهات والرجال والنساء إلى حد يتنافى مع الطبيعة البشرية والدعوة إلى الانغماس المفرط في ملهيات الحياة والدعوة للعنصرية العرقية والدعوة للمثلية… إلخ.-
أدناه ثلاث محاور لا أبالغ أن ركزت قولي على إن العناية والحرص عليها أهم من بناء البنيان والتباهي به وأهم أيضا من الاكتشافات والاختراعات العلمية ف (كلنا نتفق على أنه إذا انتفت القيم والأخلاق والفضيلة والحياء والمروءة فالتدمير والانهيار قادم “أنما الأمم أخلاقها ما بقيت فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا”).
– تخيلوا علم وحضارة ومدنية دون أخلاق وفضيلة ومروءة وأدب وحياء ومثال ذلك دولة ما تسعى بالعلم إلى الاستنساخ البشري أو البحث عن آلة التدمير الأقوى والأكثر دمارا للسيطرة فما النهاية الحتمية لهذه الدولة؟
– هناك محاور أساسية في موضوعي له علاقة مرتبطة بالمجمل للعنوان أعلاه وهي:
* الأمن الفكري والانحلال الخلقي.
* الأمن الفكري ورعاية فضيلة الشباب.
– فمن المهام الرئيسية الأساسية للأمن الفكري القومي الوطني الداخلي هو اكتشاف تلك السلبيات الفكرية الأيديلوجية ومدى انتشارها وعما إذا كان هناك جهات تغزو بها الأوطان (وهذا معروف وغير مستبعد فكل العاملين بأجهزة استخبارات العالم وأمنها الوطني يعلمون علم اليقين أن هناك ما يسمى ب “الغزو الفكري” وهذا الغزو له أهداف مختلفة فمنها ما يكون دينيا وثقافيا وأخلاقيا… ومن المهم الرجوع لتعريف الثقافة لأدراك حجم الخطر الذي أتحدث عنه).
– المقصود بالأمن الفكري ليس المقصود به هنا تطبيقات العسكرة الأمنية أو استخدام الخيزران والتلويح بها للتهديد والضبط بمفهومه القاتم أنما المقصود به هنا الضوابط الفكرية الثقافية الضرورية المطلوبة اتباعها لنحافظ على كينونة القيم الفكرية الأخلاقية للمجتمع.
– المقصود بالشباب الطرفين من الذكور والإناث من السن المبكرة حتى مرحلة النضج الفكري وبالنسبة للرعاية فالمقصود هنا الرعاية والاهتمام بالنشيئ منذ سن مبكرة حتى النضج الفكري من (5-25 سنة).
– المقصود بالأمن القومي الوطني الداخلي هو قدرة الدولة “أي دولة على ظهر البسيطة” على حماية حالة استقرارها الداخلي من جميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو العقائدية وماتنفرد به من خصوصيات هوية وتراث وطني مختلف يجمعها ويوحدها تحت هوية واحدة تسمى الهوية الوطنية.
– حفظ الله الوطن بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعبا.. وكل عام والأمة بخير.

 يتبع  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى