الرئيسية

200 يوم على حرب غزة

Listen to this article

أحوال العربية

دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ200 بلا أيّ بوادر تهدئة، وواصلت إسرائيل استعدادتها لتنفيذ عملية عسكرية برية في مدينة رفح التي تغصّ بالنازحين.

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، أن القضاء على حماس عسكريا وإخراج الرهائن وفق الأهداف الإسرائيلية، قد يستغرق سنوات، وانه وبعد مرور 200 يوم على حرب غزة، نجحت إسرائيل في تفكيك البنية التنظيمية لقوة حماس العسكرية في شمال غزة و جنوبها ، لكنها ما زالت تمتلك الاف المقاتلين. تقرير نيورك تايمز أشار ان خطة إسرائيل في غزة لن تنجح الا بالفصل في التعامل بين المدنيين و قادة حماس.

“عالق في رمال غزة”

دعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس لمزيد من التصعيد في كل الجبهات وحرضت على النزول إلى الشارع في الأردن. وذكرت الحركة في بيان لها بمناسبة مرور 200 يوم من الحرب على غزة أنها لن تتخلى عن حقوق الشعب الفلسطيني في وقف الحرب وإنسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وعودة النازحين.

واعتبر أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الثلاثاء، أنّ الجيش الإسرائيلي “عالق في رمال غزة بلا هدف ولا أفق ولا انتصار موهوم ولا تحرير لأسراه”، بعد مئتي يوم على بدء الحرب. وقال “ستستمر ضرباتنا للعدو وستأخذ أشكالاً متجددة وتكتيكات متنوعة ومتناسبة طالما استمرّ عدوان الاحتلال او تواجده على أيّ شبر من أرضنا”.

من جهته أكّد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يواجه ضغوطا متزايدة للتوصّل إلى اتفاق يسمح بالإفراج عن الرهائن، أنّ عزمه على إعادتهم “لم يتزعزع”.
ويتبادل المعسكران الاتهامات بتعطيل مفاوضات التهدئة.

وواصلت إسرائيل قصفاً مكثّفاً على قطاع غزة، مع وتواصل العديد من العواصم الأجنبية والمنظمات الإنسانية الاعراب عن قلقها إزاء الاستعدادات الإسرائيلية الجارية لاجتياح مدينة رفح الواقعة في جنوب القطاع الفلسطيني المحاصر.

وفي وقت يصرّ فيه نتانياهو على تنفيذ هذا الهجوم، على الرغم من تكدّس مليون ونصف مليون فلسطيني في المدينة، أفادت تقارير إعلامية عن استعدادات لإجلاء المدنيّين من رفح إلى خان يونس، في عملية يمكن أن تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وقال الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيغلاند إنّ هجوماً برياً على رفح التي تحوّلت إلى “أكبر مخيم للنازحين في العالم” سيؤدي إلى “وضع مخيف”.

وفي آخر التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الثلاثاء ارتفاع عدد الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية التي بدأت في السابع من أكتوبر تشرين الأول إلى 34183 قتيلا، بالإضافة إلى 77143 مصابا.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي قتل 32 فلسطينيا وأصاب 59 في آخر 24 ساعة، مع وصول الحرب إلى يومها المئتين.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم لحماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل 1170 شخصا، غالبيتهم مدنيون. وخُطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، ويعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

ورداً على ذلك، توعّدت إسرائيل بـ”القضاء” على حماس، وتشنّ عمليات قصف وهجوم بري واسع على قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء مقتل جندي ما يرفع إلى 261 حصيلة قتلاه منذ أطلقت إسرائيل هجومها البري على القطاع في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

“على خط النار”

ومن أجل القضاء على حركة حماس، يواصل نتانياهو التأكيد على شنّ هجوم برّي على رفح، المدينة الحدودية مع مصر والتي يقول إنّها تشكّل المعقل الرئيسي الأخير للحركة.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه يدرس “سلسلة من الإجراءات التي يتوجب اتخاذها تحضيراً لعمليات في رفح، وعلى الخصوص إجلاء المدنيين”.

لكنّ الهجوم المخطَّط له يثير استهجان المجتمع الدولي، بدءاً بواشنطن التي تخشى وقوع حمام دم.

كما وجّهت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية بمعية 12 هيئة أخرى، في الثالث من نيسان/أبريل، نداء لوقف إطلاق النار مذكرة بأن أكثر من 1,3 مليون شخص، بينهم ما لا يقل عن 610 آلاف طفل مكدسون في رفح “على خط النار مباشرة”.

وتتخوّف منظمات إنسانية من أن يقطع الهجوم خطوط المواصلات التي تتيح إيصال المساعدات، وهو موضوع يثير خلافات بينها وبين الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب.

وقال المتحدث باسم منظمة “مجلس اللاجئين النروجي” أحمد بيرم إنّ أيّ هجوم على المدينة “سيفصلنا عن الشريان الحيوي المتمثل في معبر رفح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى