في الأرياف والقرى

أ. أحمد المرشد الزهراني
نُسعد عندما نرتاد الديار في قرى زهران وهذا في تصوري الشخصي ينطبق على كل أهل القرى والأرياف في وطننا الغالي.. لامور كثر منها كثرة النعم مع توفر مقومات الحياة الكريمة بفضل الله منها على سبيل المثال وليس الحصر:
1- هدوء القرية وهذا بحد ذاته ميزة عظيمة.
2- التواصل الاجتماعي بين مجتمع القرية، وما يعنيه هذا وما يحققه من سعادة واستقرار وتمسك بالهوية الاجتماعية القروية.
3- الحركة الحرة غير المكلفة داخل محيط المنازل أو الديار سواء بالسير على الأقدام أو بالمركبات.
4- السكن المريح، والأفنية الواسعة، والبساطة المحببة للنفوس، وما تحويه من خيارات متعددة من حيث مزايا الاستمتاع بالوقت، وتوفر الشبكات الرقمية كخدمات لخدمة الأعمال، والترفيه.
5- إمكانية الاكتفاء الذاتي سواء بتوفير بعض المونتوجات الزراعية الخاصة بالاستهلاك المنزلي وفيها متعة، وتحقيق هدف التوفير والجودة.
6- قلة التكاليف في التنزه أو التسوق أو عند الخروج من المنازل، وقد تحقق أعلى درجات الترفيه والتنزه في محيط المنازل، وهذه نعمة لا يجدها إلا القلة في المدن، ولمن لديهم مساحات، ولها تبعات، وتكاليف بحكم الأجواء غير المناسبة من حر، ورطوبة، وخاصة في المدن الساحلية، والصحراوية.
7- قلة الاستهلاك في الماء، والكهرباء، والمحروقات فيما يتعلق بالاستهلاك اليومي فقد نستغني عن أغلب أجهزة المنزل لفترات طويلة.
8- تنظيم الوقت، والذي يتوافق مع الفطرة ليلا ونهارا.
9- قلة المؤثرات السلبية على الأخلاق، والقيم بل نجد الانضباط في السلوك، والمحافظة على القيم النبيلة، والمبادئ، وخصائص الكرامة والكرم، والشيم، والتكافل وبناء الشخصية السوية.
10- الأجواء الصحية، وهنا قد يخالفنا في هذا البعض بحجة نقص الأكسجين، وتغير الأجواء، وموجة الغبار في بعض الأيام من الصيف، حيث يعم الأرض ذلك الغبار والمسمى فيها أو بين سكانها- السُبار – إذ نجده في كل مكان.. أعتبره البعض كمنفر، وطارد، ونسي أن هناك تعويضا، وحكمة ربانية، ومنها أن قدرات التكيف الجسدي، والنفسي نعمة من الله جعلت لكل بيئة قدراتها للتكيف لحياة المخلوقات، وأن تغير الأجواء قدرة إلهية ليس للبشر استطاعة في منعها أو تعديلها، وهي لفترات وفي فصول معينة ولها فوائدها فعندما نسندها لمن غيرها ونوعها ستكون القناعة والرضا بها.
11- توفر الخدمات الأساسية من طرق، وكهرباء، وماء واتصالات رغم أن أغلب أحياء بعض المدن تفتقد لهذه الخدمات، وهذه الميزة من أقوى مقومات الحياة لدينا بفضل الله.
12- تنوع الأجواء، واختلاف التضاريس يكسر الملل في روتين الحياة، ويحقق التنوع في تعديل المزاج، وتعدد الخيارات، والبدائل كلا حسب توجهه ورغباته، لمن يبحث عن الميول الترفيهي الوقتي، والذي لا يعتبر من الأساسيات وإنما وقتي.
13- تحقيق أهداف الادخار فكمْ من أشخاص كانت بداية انطلاقاتهم من خلال مكوثهم في الديرة أو القرى لفترات طويلة، ومن خلال الادخار الذي أعانتهم عليه حياة القرى بقلة الاستهلاك، وقلة التكاليف تحققت بعض أهدافهم لكون بداياتهم كانت من القرى رغم تنكرهم لها.
14- ضرورة أن يكون الارتباط بين الديار، والأجيال أمرا محسوما لا مجال للتخلى عنه كرابط وثيق يعزز ثقافة الانتماء، والتمسك بالهوية المعززة لبناء الشخصية المتصلة مع القيم النبيلة المتفقة مع الدين.
15- صلاح الديار من صلاح الإنسان لكونه -الإنسان- هو المكلف بعمارة الأرض كتحقيق لرغبة ربانية فطرية مقترنة بالعبادة فقد أمر الله- عز وجل- بعمارتها، واستصلاحها كرافد من روافد الحياة.
16- كلما يحدث من خلافات داخل القرى فهي حالات لا تعمم علما أنها ظواهر صحية لمعرفة الحقوق لكل فرد أو جماعة، وفيها فوائد تحقق استقامة الحياة، وينتج عنها روابط وثيقة وإن شابها تنافر في إحدى مراحلها إلا أنها تنتهي ولا تطول.
17- الديار بمثابة مناطق استجمام تشد إليها الرحال في فترات الإجازات، والمواسم، وهذه نعمة يفتقدها الكثير فنحمد الله، ونشكره- عز وجل-.
18- المدن الكبيرة ستطرد سكانها منها لتغير أساليب الحياة فيها من غلاء، وتكاليف، ومؤثرات سلبية على الأخلاق، بينما القرى سترحب بأهلها وتحتضنهم لما تمتع به من مزايا لا يمكن حصرها.
يطول التحدث عن تلك المزايا، والمقومات لو أردت أن أكتب مجلدا لكتبت عن مزايا حياة الأرياف، والقرى، وما هذه الفقرات إلا للمحة سريعة عن هذه النعم التي يتمتع بها أهل القرى والأرياف والمناطق البعيدة عن صخب المدن وضجيجها.
نتمنى لكم إجازة سعيدة وإقامة ممتعة في دياركم.




