مقالات

وقفة ميعاد

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة

(ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ) الآية هذه وقفة يوم الآخرة يؤمن بها المسيحين واليهود والمسلمين وكل فرقهم، وهناك وقفة “يوم عرفة” تتجه فيها أنظار ومشاعر أكثر من 1,5 مليار مسلم شيعة وسنة نحو بلاد الحرمين الشريفين.

-أن أنظار العالم الإسلامي والعالم الآخر “أكثر من ثلثي سكان الكرة الأرضية” وعبر كافة وسائل الاتصال الحديثة والتقليدية تتابع أيام الحج وأنصتت لخطبة يوم (عرفة) وما تحتويه من مضامين وسيحللها جميع السياسيين والخبراء الأمنيين في العالم ويربطونها بما يتوافق مع الوضع العالمي لقضية المسلمين الأولى.

-قبل أن اتطرق إلى مضمون وربط عنوان المقال بوقفة “يوم عرفة” والحج هناك وقفات عالمية بالمئات عن الأحداث العالمية خلال المدة الماضية الخص أهم بعضها:

1- رد حماس والجهاد الإسلامي على المقترح الأمريكي لايقاف حرب غزة وصفقة تبادل أسرى الحرب “لاحظ ان هناك حروب متعددة قامت منذ أن زرع الغرب الكيان الاسرائيلي في الشرق الأوسط والحكماء يربطون ذلك باتفاقية سايكس بيكو” وقد ذكرت بعض المصادر ان حركات المقاومة طلبت ضمانات دولية لايقاف الحرب وذكرت بعض القنوات أن منها (تركيا والصين وروسيا) علما ان مصر وقطر محوران رئيسان في المفاوضات الجارية منذ سنين وعلى عاتقهما مسئولية تاريخية.

2- إشارات بوتين في مؤتمر بطرسبورغ الايام الماضية بأن أمريكا والغرب يريدون الهيمنة على العالم وفصل في ذلك الأسباب، وأشار إلى أن روسيا على استعداد للتفاهم مع إسرائيل بشأن الحرب في غزة، كما أشار امس ولأول مرة وبعد مضي 56 عام على الحرب الباردة بين روسيا وامريكا والغرب بأن أمريكا هي العدو الأول لروسيا “وهذه من وجهة نظري بأنها رسالة لامريكا وحلفائها واصدقائها وشركائها في العالم، كما هدد” بضرب الطائرات الحربية الأمريكية ال F16 في اي دولة والتي قد تستخدم لضرب روسيا “.

3- العالم أصبح أكثر ادراكا ووعيا بالقضية الفلسطينية وما حدث بها من ظلم وأغتصاب لا سيما بعد عملية طوفان الاقصى والتي أعادت ترتيب الأوراق التي كان مزعم الأخذ بها، كما أسهم الإعلام العالمي بتناوله تلك الصور المروعة لتلك المجازر بالإضافة إلى التجويع وأبادة للأطفال والنساء والمشايخ وهدم 70 % من مباني غزة.. الخ.

-وبالتوافق مع وقفة يوم عرفة أمس الاولى حيث الطمأنينة والسكينة فأن وقفة حكومة خادم الحرمين وقفة أنسانية أسلامية مع الشعب الفلسطيني وقضيته والتي هي قضية المسلمين كافة “ماعدا المتسرئلين والمتصهينين الجدد” وذلك أدراكا من مسئوليتها كخادمة للحرمين الشريفين ومنبر أسلامي أول للمسلمين كافة، والكل يعلم بأن موقف المملكة ثابت وصامد وهو مع حل الدولتين وتنفيذ القرارات الشرعية في ذلك.

-ملاحظة: بعد 30-40-50 سنة أو أقل ستكشف الوثائق السرية عن حرب غزة أسماء أولئك المجرمين والمتخاذلين والمتواطئن وسيتضح للعالم كافة اسماء المدافعين بالحق وستسجل مراكز الأبحاث والكتب أسماء القائمتين” المخذلة والمشرفة” للتاريخ البشري.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعبا وحفظ الله العالم من شرور الفتن وكل عام وانتم بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى