الرئيسيةثقافة

الورد المديني زينة مزارع المدينة المنورة

جدة - عبد الله صالح الكناني

Listen to this article

ورد مديني (@qdQAunOinLTtHiT) | Twitter

 

 

 

  يؤكد أحد اصحاب محلات بيع الورد لـ “واس” أن ورد المدينة لا مثيل له في العالم فهو أكثر رائحة وعطرا من الورود المشابهة له في الشام وتركيا وغيرهما ويضيف أن ورد الجوري الشامي أكبر حجما وأكثر جمالا من المديني لكن رائحته ليست بالقوة التي تميز ورد المدينة مبينا فشل محاولات بعض كبار أصحاب المزارع بزراعته في غير أرضه .
  وتبدأ زراعته مع حلول الموسم الزراعي من خلال حفر أخاديد في تربة الحقول الزراعية، لتطرح فيها أغصان صغيرة قصت بعناية من شجر الورد، ثم يهال عليها السماد وتسقى بالماء عند انقطاع المطر، وفي مواعيد محددة .
وتحظى أشجار الورد المنتجة بعناية خاصة وتشذيب متواصل مع توفير دائم للماء والسماد حتى موسم الحصاد الذي يبدأ عادة في شهر أبريل (نيسان)، ويستمر حتى نهاية مايو (آيار) من كل عام(برج الحمل ).
  ويحرص المزارعون على إبقاء شجرة الورد قريبة من الأرض، بحيث لا يزيد ارتفاعها أكثر من متر ونصف المتر ويقص ما يرتفع عن ذلك لتحفيز الشجرة على إنتاج أقصى قدر ممكن من الورود كل صباح، مشيرا الى أن عملية قطف الورد لا بد أن تبدأ قبل طلوع الشمس، حيث يكون الورد نديا وفواحا.
ويبيع المزارعون كل ألف وردة بخمسين ريالا سعوديا (نحو 13 دولارا) لمعامل التقطير وتنتج كل شجرة نحو 250 وردة يوميا طوال موسم الحصاد الذي يستمر قرابة الشهر ونصف الشهر مع بداية برج الحمل.
وعلى امتداد طرق وشوارع منطقة المدينة المنورة وضواحيها يصطف الباعة لعرض الورد بصناديق بيضاء مصنوعة من الفلين بجانب الفواكه والمحاصيل الزراعية الأخرى للأهالي والزوار الذين يحرصون على اقتناء كميات منها في طريق عودتهم تذكارا لأيام سعيدة قضوها في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

يُعد “الورد” من الزراعات الشهيرة والقديمة بمنطقة المدينة المنورة، حتى باتت تسميته بالورد المديني علامة تُميزه عن باقي “الورد” الذي يُزرع بالعديد من المناطق الأخرى.
  وللورد العديد من الاستخدامات، خاصةً في أنواع الشاي الذي يدخل الورد ضمن طريقة إعداده، إلى جانب شرائه كهدايا من قبل زوار المدينة المنورة، بالإضافة لوجوده الرئيسي في حفلات الزفاف بالمنطقة، وتُزيّن به الأزواج وقاعات الأعراس.
  وتُعد شجرة الورد المديني شجرةً مُستديمة تُزرع وتتكاثر بواسطة “العُقْلّ”، أو “الترقيد” في التربة، أو “الترقيد الهوائي”، فيما تكون أفضل الأوقات لزراعته في نهاية فصل الشتاء وخاصة في موسم بُرج الحوت، حيث تبدأ الشجرة بالإنتاج بعد ستة أشهر من الزراعة ويكون إنتاجها قليل ويزيد عطاؤها بزيادة عمر الشجرة.
  فيما تخضع شجرة الورد بعد سنتين عادة لعملية التقليم، من خلال قص السيقان المرتفعة وإعادة طول الشجرة إلى نصف متر تقريباً، ويكون ذلك تحت إشراف خبير بالتقليم، ومن أهم فوائد هذه العملية زيادة النبات الخضري وظهور براعم وسيقان أكثر من السابق في كل سنة جديدة، وبذلك تزداد كمية الإنتاج في الزهور.
  عدسة “واس” وثقت العديد من مشاهد زراعة الورد في مزارع المدينة المنورة، المتميز بإنتاجه طوال العام بكميات متفاوتة، ويكثر إنتاجه في الأجواء الأقرب للبرودة وعند اشتداد في موسم الشتاء، وله استخدامات كثيرة منها زيت الورد الخام الذي تُصنع به أغلى أنواع الطيب والعطور، وماء الورد في تجميل وتنظيف البشرة، وغيرها من الاستخدامات المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى