مقالات

السماح بإثارة الخلافات المذهبية والعرقية

Listen to this article

لواء م / طلال محمد ملائكة

•⁠ ⁠سألت أحدهم ما الفرق بين الأمن العام و الأمن الوطني وبين الأمن القومي؟ فتلكأ! فهل تستطيع أن تجاوبني أنت؟

•⁠ ⁠النقطة الأساسية في مقالي هذا تهدف إلى توعية الكل والجميع (مواطن ومقيم) إلى أن الاختلاف الديني والمذهبي والعرقي موجود في كل دول العالم وهو أمر طبيعي ولكن حينما يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف ويتم التهاون والتراخي معه فهذا يؤدي إلى نتائج كارثية ومن ضمنها سيطرة طرف ما على بقية الأطراف وهنا مكمن الخطر الكبير لأن ذلك يُنذِرُ بالخطر على استقرار الأمن العام والأمن الوطني والأمن القومي وله تأثيرات سلبية على اللحمة والوحدة الوطنية وعلى التفاف الفئات المستهدفة مع قيادتها الوطنية.

•⁠ ⁠ولِما أشير إليه فيما تقدم فإنه يجب على صناع القرارات السياسية الداخلية في مختلف شئون الحياة العامة أن يشيروا بكل حيادية في تقاريرهم لمتخذ القرار (قادتهم ورؤسائهم) و بحيادية تامة إلى أن هناك توترات خلافية في الوطن، متجنبين العواطف والانتمأءت بمختلف أنواعها وواضعين في الاعتبار المصلحة العليا للبلد فوق أي اعتبار.

•⁠ ⁠فيمَا يلي بعض خطورة تسيد رأي فئة معينة على الشأن العام وما ينتج عنه:

1- انقسام المجتمع وهذا يؤدي إلى تفرق أطيافه ومكوناته.

2- يؤدي إلى الصراعات والعنف ويمكن أن تتصاعد هذه الصراعات إلى عنف دموي.

3- يؤدي إلى تهميش فئة أو فئات معينة مما يعزز الشعور بالمظلومية لدى هذه الفئة ويقلل من فرصهم ورغبتهم في المشاركة بشئون الحياة المختلفة في الوطن.

4- يؤثر على مكونات ثقافة المجتمع المختلفة، بحيث تسيطر فئة معينة على أفكار البلد وثقافته على حساب بقية الفئات الأخرى وقد يصل الحال بالمسيطرين إلى طمس تراث ثقافة الفئات الأخرى المختلفة سواء كانت في الجانب الديني أو في الموروث التاريخي وغالبا ما يسوق المسيطرون مبررات واهية تتناسب مع مصالحهم الخاصة “مخادعين”.

•⁠ ⁠ ماذكرت أنفا بمجمله من وجهة نظري يؤدي إلى الاحتقان العام ويجعل الفئة أو الفئات المستهدفة لقمة سائغة لاستقطابهم من أعداء الوطن.

•⁠ ⁠وتستخدم الجماعات الضاغطة بمختلف أنواعها مظاهر هذه الانقسامات والاختلافات في الضغط على الحكومات وإجبارها على اتخاذ قرارات لمصلحة أجندة طامحة معينة تتوافق مع توجهات هذه الجماعة سواء الفكرية والسياسية والدينية والمذهبية والاقتصادية وغيرها.

•⁠ ⁠جميع النتائج السلبية السابق ذكرها يمكن أن تحدث فجأة أو خلال سنة أو ثلاثة أو خمس أو لأتحدث خلال تلك الفترات ولكن تراكماتها السلبية وفضائحها قد تظهر على السطح بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة… إلخ.. وبالتالي، فإن صانعي القرار أو المتقدمين في الصفوف الأولى في إدارة الدولة (قائد قطاع وزير معالي أو سعادة أو مستشار أو مدير منطقة) خلال تلك الفترات الماضية يتحملون المسئولية العملية لقراراتهم والرأي الذي أشاروا به للقيادة العليا.

•⁠ ⁠التاريخ ملئ بأمثلة على ما أرتكب البعض من كوارث إجرامية بحق أوطانهم داخليًا أو خارجيًا وقد حوكم البعض حين انكشفت أمورهم وشهر بعضُهم بعض حتى بعد وفاتهم وبعضهم قدموا للمحاكمات العدلية سواء داخليًا أو دوليًا مثال بسيط “عبد الله السنوسي صهر معمر القذافي”، وفرنسا متورطة في أكبر حرب عنصرية بالعالم برواندا.

•⁠ دولة خليجية ارتكبت خطأ بالتوسع بتوطين أجانب مما جعل مواطنيها أقلية وأثار ذلك بالسلب سيظهر بعد عقود من الْآنَ، وقديمًا اذكر” البرامكة “وما ذا فعلوا… إلخ من الممكن أن أذكر كتب أمثلة في ذلك.

•⁠ ⁠المطلوب:أتمنى أن تدرس مادة في المعاهد والكليات العسكرية عن المضمون أعلاه وأتمنى أيضا أن يعتني طلبة العلم ويفردون دراسات بحثية علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه في المضمون أعلاه (أنه بحر وإشاراتي ما هي إلا نقطة في بحر) كما أتمنى أن تضم هذه الجريمة (إثارة الخلافات الدينية والمذهبية والعرقية وبث الكراهية) إلى الجرائم الكبرى نظاما بلوائح تفسيرية وعقوبات محددة ومبرري في ذلك إلى ما أشرت إليه بأعلاه بشكل مقتضب” لم أتوسع “، زائد أن رؤيتنا 2030 مع قيادتنا وانفتاحنا على العالم وقدوم أجناس العالم بمعتقداتهم وبرموزهم الدينية وشعاراتهم الدينية المختلفة ” تصور يأتيك وفد سياحي بطائرة جامبو معلقين في رقابهم أو واشمين أذرعهم برموز وووو… فماذا تفعل إذا كنت مسئولا؟ هل تعيدهم وبالتالي، تترك الإعلام العالمي يشهر بوطنك! ” ولذلك وجب أن تكون هناك أنظمة تكفل للقادمين والساكنين بالوطن من التجاوزات والخلافات المشار إليها أنفا.

وما أتمناه أن نكون يدًا واحدة همنا الأول هو الوحدة واللحمة الوطنية ونلتف حول دولتنا وقيادتها العليا خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وندعمهم ونجرم ونعاقب كل من يسعى لتفرقتنا فنحن مستهدفون لقيادتنا الإسلامية والجيوسياسية العالمية والمحورية بمنطقة الشرق الأوسط. حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى