المليشيات الإرهابية لاتقود لحرب عالمية

أ. صالح بن خميس الكناني
نستذكر في يومنا هذا انطلاق شرارة طوفان الأقصى إذ كان ذلك يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 م.. ومع مرور سنة من هجوم منظمة حماس على إسرائيل إلى أن تعلن نجاحها في القضاء على منظمة حماس الانفصالية من حكومة فلسطين.
للحق نجحت إسرائيل في قتل وجرح مالا يقل عن 200 ألف فلسطيني أكثرهم اطفال ونساء وكبار سن ونجحت أيضا في تحويل غزة إلى مدينة أشباح.
وبحساب الربح والخسارة في الحرب أجد أن إسرائيل بمن يدعمها من الدول الكبار وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية بأساطيلها البحرية فشلت وسيزيد فشلها مع توسيع رقعة حرب إسرائيل في لبنان وسوريا واليمن والعراق ومع إيران بما ستقوم به من رد على ظرب إيران ل إسرائيل.
في تصوري سبب فشل إسرائيل في حرب غزة وفي لبنان وبقية الدول الأخري أنها تفرغت لمواجهة أذرع إيرانية في محاولة إلى أسكاتها أو أشغالها فترة من الزمن بإعادة تريب قدراتها وهي – إسرائيل – ليست في عداء مع إيران إذا بين البلدين علاقات دبلوماسية عبر سفارات إلى تبادل تجاري وهذا ليس بغريب إذ كان إيران المسلمة ثاني دولة إسلامية تعترف بالكيان الإسرائيلي عام 1948م.
ومن يبحث في العلاقات الاسرائلية سيجدها تمتد إلى سنوات عدة وتترسخ بتقدم السنين خاصة أن إسرائيل بها أكبر جالية يهودية إيرانية.
حتى مع صراع إسرائيل وإيران بالوكالة أو الحرب الإسرائيلية الإيرانية بالوكالة سنجد أنه صراع مستمر وغير مباشر بين إسرائيل وإيران.. محوره منع إيران من إنتاج أسلحة نووية ويمتد إلى أضعاف حلفاء إيران وأتباعها مثل حزب الله في لبنان.
والحوثي باليمن وحماس بغزة ودعم حكومة بشار الأسد والحشد الشعبي بالعراق.
لكن هل الحرب الاسرائيلية مع حماس المنظمة التي أسستها إسرائيل لأهداف تبددت وإن نجحت في بعض منها.. ومع حزب الله بلبنان سيقود إلى حرب عالمية.. ؟!.
صحيح أن دول متقدمة شرق وغرب الشرق الأوسط تحذر من حرب عالمية إلى جانب تهويل بعض التجاذبات النارية بين إسرائيل وتلك المليشيات الأذرع الإيرانية في المنطقة.. !!
بالنظر لتلك المليشيات أيا كانت حزب الله أو حماس وغيرهما سيجد أنها خارجة عن سلطة الدولة ولا تمثل الدولة التي مقيمة على ارضها فلا حزب الله يمثل لبنان ولا حماس جزء من السلطة الفلسطينية وبذلك لا يمكن لمليشيات خارجة عن سلطة دولها أن تقود دول آلى حرب عالمية خسارتها واضحة المعالم..!.
وبذلك نستطيع القول ليس من المنطق جر السُّعُودية مع دول الخليج و مصر ودول شمال وشرق افريقيا العربية في دخول حرب تقودها مليشيات خارجة عن سلطة دولها.
فمن يرجع لحماس يجد أن من قادها هنية مع مشعل ومن كان تحت لوائهم خرجوا أو قل تمردوا عن سلطة الدولة الفلسطينية بدل من أن نجد جميع فصائل فلسطين تحت لواء السلطة لتحرير فلسطين.. نجد مجموعةحمساي كرسوا الانقسام إلى الانفصال عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفي ذلك استغلت إيران تلك الفجوة وبدأت في توسيع هوة الانشقاق حتى وصل بهنية إلى أن يزيد فجوة انقسام الفلسطينيين بما كان يقوم به من زيارات وحضور اجتماعات ترسخ تهميش السلطة الفلسطينية فتم تكبير دوره حتى انتهت مهمته فتم اغتياله في طهران بماء بارد وتحميل إسرائيل اغتياله..!
ومن يعيد قدرة إسرائيل على الاغتيالات يعرف قدراتها في هذا الجانب في مقر إقامته.
وإذا ما انتقلنا إلى حزب الله نجد انه منظمة إرهابية في لبنان ومن يقول غير ذلك يبحث في تعطيل الحزب اختيار رئس دولة لبنان، ويبحث انفراده بمحاربة إسرائيل في قرار مستقل باعترافات الهالك نصر الله أن قراراته وميزانيته وسلاحه من إيران وأنه يتبع للولي الفقيه في إيران.. وبالتالي لاحظنا تمدده إلى سوريَا وما قام به وميلشياته من قتل للسنة ومن يعارض ما يريدون تحقيقه.
فهل أحد يعتقد بأن منظمتين إرهابيتين أو أكثر يمكن لها أن تقود دول إلى حرب عالمية..!!
أقل ما يجب فعله أن تستعيد السلطة الفلسطينية غزة من حماس وأن يستعيد لبنان نفوذه على حدود بلادة وان يستولي على أسلحة حزب الله وضمها للجيش ولعل قرار هيئة ألأمم 1701 يؤيد حكومة لبنان في فرض سلطتها على الأراضي اللبنانية حيث أشار ذلك القرار وتحديدًا الفَقَرة الثالثة بما نصه: يؤكد على أهمية بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفق أحكام القرارين 1559 (2004) و1680 (2006) والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف، وممارسة كامل سيادتها، حتى لا تكون هناك أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة غير سلطة حكومة لبنان.
في تصوري الشخصي متى ما تم القضاء على هذه المليشيات فإن بقية الأمور سوف تحل بالحوار سواء عبر المنظمات الدولية أو الجوانب الأخر بالعلاقات الدولية.
إلى جانب عدم السماع لمن تسنم أي جناح إرهابي منها أن يتمرد على الدولة ويشكل من نفسه مدافعًا بالاغتيال والإرهاب سواء في داخل بلده او خارجه.



