
أحوال – كمال مصطفى

افتتح الأستاذ محمد الراجحي موضوع الديوانيه لهذا الاسبوع مساء أمس الثلاثاء بمنزل الراجحي بجدة الذي حضره نخبة من الوجهاء المثقفقن عن بر الوالدين بحمدالله سبحانه وتعالى واستشهد بقوله تعالى ﴿ ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾
وقول النبي ﷺ: لا يدخل الجنة قاطع رحم، موضحآ أن قطيعة الرحم من الكبائر،بل هى من أسباب حرمان دخول الجنة، إلا إذا عفا الله عن صاحبها، فالقطيعة من المنكرات والمعاصي الكبيرة، ومن هنا فعلينا ان نتق الله ولا نقطعهم ابدا، بل نكون فى حاله تصالح دائم معهم .
حيث قرنٍ الله سبحانه وتعالى عبادته بالإحسان إلى الوالدين لعظم حق الوالدين. ولزوم برهما وطاعتهما في غير معصية الله .
وتحدث الدكتور أحمد الغامدى حول وجوب البر مستشهدا بقوله تعالى{ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا }- موضحا ذلك أي: إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهما ويحتاجان من اللطف والإحسان ما هو معروف.
{ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } وهذا أدنى مراتب الأذى الذى نبه به على ما سواه، ومعنى ذلك اى لا تؤذهما أدنى أذية.{ وَلَا تَنْهَرْهُمَا }- أي: تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا، { وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا } بلفظ يحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به لأنهما السبب بعد الله تعالى في وجودك…

واضاف الغامدى، قائلا ومسترسلا باسهاب وتفصيل ، فى ايضاح عقاب قاطع الرحم بأنه ملعون ، والملعون كما نعرف مطرود من رحمة الله تعالى كما جاء في القرآن الكريم (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ) .

وتسائل الغامدى مستنكرآ ،فماذا بعد هذا الوعيد الذي ينتظره قاطع الرحم؟ واي حياة سعيدة يجدها او يرجوها قاطع الرحم الذي استحقّ اللعنة وأصبح مطروداً من رحمة الله في الدنيا والأخرة .
ومن جانبه اوصى الدكتور غسان القين ببر الوالدين والاحسان لهما ورعايتهما افضل رعايه وعدم التذمر من خدمتهم مدى الحياه داعيا الله عز وجل ان يجعلنا من البارين بوالدينا في حياتهما وبعد مماتهما.



