الرئيسية

مكافحة الفقر

Listen to this article

محمد محمود الشيباني

سوسيولوجيا، ينظر إلى الفقر على أنه ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻌﻴﺸﻲ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﺎﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻟﻠﻔﺮﺩ و ينعكس سلبا، في جملة من الأمور، منها الجوع وسوء التغذية والتمييز الاجتماعي والإقصاء وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة. ومن أهم مؤشراته المعتادة الدخل ومستوى الاستهلاك.

يساهم الفقر في زيادة الفجوات بين الطبقات الإجتماعية المختلفة مما يخلق انعدام الفرص واللا مساواة وانعدام تلبية الاحتياجات الضرورية مما يجعل الفرد يبحث عن أساليب غير قانونية للوصول إلى مبتغاه وهو ما يترتب عليه ارتفاع في العنف والجريمة.

ومن أهم أنواع الفقر، يمكننا التركيز على الأنواع الثلاث الرئيسية التالية:
1) الفقر المدقع وهوانعدام الضروريات كلها أو جلها وينطبق على الفقير والمسكين مع أن الأول أسوأ حالا من الأخير.
2) الفقر الآني ويمكن ملاحظته، مثلا، لدى العاطلين أو الباحثين عن العمل بمعنى آخر أن هذا النوع من الفقر قد لا يدوم كثيرا.
3) الفقر النسبي ويتمثل في عدم قدرة الفرد على تأمين متوسط مستوى المعيشة الذي يحظى به الأفراد في مجتمعه.

مايهمنا في التقسيم السابق هو أن الفقر المدقع غالبا ما يتميز به مجتمع ما أو دائرة معينة بالكامل، أما الفقر الآني والنسبي فيتعلق بالأفراد بشكل أكثر ولذالك نجد أن السياسات الناجحة المتبعة في الدولة الغربية المتقدمة لمكافحة الفقر تكاد تكون، باختلاف بلدانها، متوافقة إلى حد كبير، و تتبنى في مجملها طريقين أساسيين.

الطريق الأول: القضاء على ظاهرة الفقر المدقع من خلال سياسة توزيع الغذاء مجانا ويظهر، مثلا، في توزبع الكوبونات الغذائية والحد من الأمراض المرتبطة بالغذاء والقضاء بشكل مباشر على الجوع.
الطريق الثاني: القضاء على الفقر الآني أو النسبي عبر خلق سياسة تشغيلية جديدة متمثلة في إنشاءإطار قانوني يسمح للشركات، مثلا، بتشغيل العاطلين عن العمل وفق عقود مريحة و مناسبة للطرفين وستحصل بالمقابل، على دعم حكومي متميز وإعفاء ضريبي مستمر.
كما نلاحظ فإن محاربة الفقر الحقيقية تتطلب القضاء علبه أفقيا، بالنسبة للمجتمع، و عموديا، بالنسبة للأفراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى