السعودية تحشد العالم لمواجهة أزمة الغذاء

أحوال – عبد الله صالح الكناني
السعودية تدعو إلى تحرك دولي عاجل لضمان الأمن الغذائي العالمي
دعت المملكة إلى تكثيف الجهود الدولية، وتعزيز التعاون المشترك؛ لضمان تحقيق الأمن الغذائي العالمي، وتحسين فرص الوصول إلى غذاء آمن وصحي ومنخفض التكلفة لجميع سكان العالم، في ظل الضغوط المتزايدة على النظم الغذائية واستدامتها، وتأثر مئات الملايين من البشر بالجوع وسوء التغذية، رغم أن العالم ينتج ما يكفي من الغذاء لتغطية الاحتياجات الأساسية.
جاء ذلك خلال كلمة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس، في الاجتماع الرابع لفريق عمل الأمن الغذائي، ضمن الاجتماع الوزاري لوزراء الأمن الغذائي في ، الذي عُقد في خلال شهر سبتمبر 2025، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء دوليين لمناقشة التحديات التي تواجه سلاسل الإمدادات الغذائية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وأكد الفضلي في كلمته أهمية اتخاذ مجموعة من الممكنات والإجراءات العملية لتحقيق الأمن الغذائي، من أبرزها:
- تعزيز الحوكمة والتنسيق والتخطيط الإستراتيجي لتمكين مختلف الأطراف.
- دعم النظم الغذائية المحلية عبر تحسين الوصول إلى الغذاء وإتاحة المعلومات وتبادلها لتعزيز الشفافية.
- تطوير نظم إنذار مبكر قادرة على التنبؤ بالأخطار والاستجابة السريعة لها.
- ضمان احتياطيات غذائية موثوقة وأسواق مستقرة تكفل استمرارية سلاسل الإمدادات أثناء الأزمات.
- الحد من الفقد والهدر الغذائي بما يتماشى مع الأهداف العالمية.
- تشجيع الاستثمار المسؤول في الزراعة والنظم الغذائية، وإرساء أنماط استهلاك متوازنة، وترسيخ نظام تجاري عالمي عادل وشفاف يقوم على قواعد ؛ للحد من القيود التجارية على السلع الغذائية وضمان تدفقها بشكل مستدام.
وأوضح الفضلي أن المملكة أولت قضية الأمن الغذائي أولوية وطنية كبرى، حيث أنشأت هيئة مختصة بالأمن الغذائي لتدعيم منظومة الخزن الإستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية، كما طوّرت نظامًا متكاملًا للإنذار المبكر يُعد الأول من نوعه في، لتعزيز قدرتها على التنبؤ بالمخاطر التي تهدد سلاسل إمداد الغذاء وسرعة الاستجابة لها.
وأشار إلى جهود المملكة في الحد من الفقد والهدر الغذائي، إذ نفذت حزمة واسعة من السياسات والمبادرات الوطنية أسهمت في خفض معدلات الفقد والهدر الغذائي بنسبة (16%) خلال السنوات الخمس الماضية. كما أطلق أكثر من (1000) برنامج للمساعدات الإنسانية الغذائية في (82) دولة حول العالم، دعمًا لجهود تحقيق الأمن الغذائي على المستوى العالمي.
يُذكر أن فريق عمل الأمن الغذائي يسعى إلى وضع أطر وسياسات دولية موحدة لتعزيز الأمن الغذائي العالمي ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ وارتفاع الأسعار وتقلبات سلاسل الإمدادات، ويمثل هذا الاجتماع خطوة مهمة نحو بناء شراكات فعالة لمكافحة الجوع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.



