أصبحت الشاشات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ودخلت مبكرًا إلى عالم الأطفال، ما يفرض على الأهل والمربين مسؤولية كبيرة في تنظيم التوقيت وطريقة الاستخدام بما يضمن دعم النمو الصحي، والتعليم، وجودة النوم.
أولًا: الأطفال دون السنتين
توصي الجهات الصحية العالمية بتجنب استخدام الشاشات تمامًا في هذه المرحلة، بإستثناء التواصل المرئي مع الأقارب. فدماغ الطفل في هذه السن ينمو عبر التفاعل المباشر، مثل الكلام، واللمس، والنظر، واللعب، وهي أمور لا تعوضها الشاشة. الإفراط في التعرض المبكر قد يؤثر سلبًا على تطور اللغة والإنتباه.
ثانيًا: من عمر 2 إلى 5 سنوات
يُسمح بوقت شاشة محدود لا يتجاوز ساعة واحدة يوميًا، مع اختيار محتوى تعليمي مناسب للعمر، ويفضل أن يكون بمشاركة أحد الوالدين. المشاهدة المشتركة تساعد الطفل على الفهم، وتحوّل الشاشة من أداة ترفيه سلبي إلى وسيلة تعلم نشطة.
ثالثًا: من 5 إلى 8 سنوات
يمكن زيادة وقت الشاشة تدريجيًا إلى ساعة أو ساعتين يوميًا، مع الموازنة بين الدراسة، واللعب الحركي، والتفاعل الاجتماعي. من المهم وضع قواعد واضحة، مثل منع الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، لما لذلك من أثر مباشر على جودة النوم والتركيز.
خلاصة القول
التحكم الواعي في وقت الشاشة ليس حرمانًا، بل حماية.. خطوات بسيطة في التوقيت، والمحتوى، والمشاركة الأسرية قد تُحدث فرقًا كبيرًا في تطور التواصل، والإنتباه، والصحة العامة للطفل، وتبني علاقة صحية ومتوازنة مع التكنولوجيا منذ الصغر.