مقالات
توطين طب الأسنان.. قرار بلا أسنان.. !

أ. صالح بن خميس الزهراني
أجزم أن إعلان وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالشراكة مع وزارة الصحة، عن بدء تطبيق المرحلة الثانية من قرار رفع نسب التوطين لمهن طب الأسنان في القطاع الخاص، اعتبارًا من 27 يناير 2026م، والمنشور عبر وسائل الإعلام، يُعد خبرًا محل تفاؤل واستبشار لدى خريجي وخريجات طب الأسنان في المملكة، وبشارة جديدة في مسار توطين هذه المهنة الحيوية.
غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: هل صاحب هذا التوطين إيقاف فعلي لاستقدام أطباء الأسنان من الخارج، أم أننا نوطن من جهة ونفتح باب الاستقدام من جهة أخرى؟
لأن التوطين، في حال لم يُقترن بضبط الاستقدام، سيبقى خارج نطاق التأثير الحقيقي، ولن يحقق أهدافه في معالجة البطالة بين الخريجين.
وإذا ما عدنا إلى المرحلة الأولى من القرار، نجد أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نشرت حينها توضيحًا أكدت فيه حرصها، بالشراكة مع وزارة الصحة، على توفير فرص عمل محفزة ومنتجة ومستقرة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة، ورفع مستوى مشاركتهم في سوق العمل، وذلك انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتوجهات توطين القطاعات والأنشطة والمهن.
وأشار التوضيح إلى القرار الوزاري رقم (103107) وتاريخ 27/01/2025م، بشأن اعتماد تحديث الدليل الإجرائي لمهن طب الأسنان، وتطبيق نسب التوطين وفق التعريفات والمسميات المهنية والاشتراطات المحددة، من خلال تنفيذ الخطة على مرحلتين:
-
45% توطين اعتبارًا من 27/07/2025م
-
55% توطين اعتبارًا من 27/01/2026م



