الرئيسيةمقالات

أبا تسنيم

Listen to this article

شعر شهوان بن عبد الرحمن الزهراني

عام مضى يا ابا تسنيم والألم
ما زال في القلب والاحشاء تضطرم

رحلت عنّا وما جفت مدامعنا
وعقد حزني مع الأيام ينتظم

يا فيصل في حنايا القلب منزلكم
ما غاب طيفك عن فكري فهو نغم

رحيلكم لوعة ما جفّ منبعُها
ما زال ينزف منها الجرح والألم

والله ما مرّ بي حزنٌ ولا شجنٌ
كمثل حزني على فيصل ولا سقم

هو حُرْقَةٌ في فضاء الروح تختلج
ودمعة في ثنايا الفكر تحتدم

هو الذي كان قرة عين والده
وكان للأم والإخوان معتصم

وكان للأسرة نور يضيء لهم
درب الحياة وبالأخلاق يلتزم

وكان للأهل من زوج ومن ولد
بهم رؤوف ومنه الخير والعشم

كالغيث يعطي بلا منٍ ولا قترٍ
هو الحنون ومنه تأتي النِّعَم

فيه البشاشة دوما لا تفارقه
والبسمة حلوة في الثغر ترتسم

وما عرفناه إلا صادق الكَلمِ
ما حاد يوما ولا زلت به قدم

موفق في دروب الخير قاطبة
بمنهج الشرع والاخلاق يلتزم

خاض الحياة بعزم دونما كلل
أفعاله كلها بالطيب تتسم

لم يعرف الهزل في قول ولاعمل
فالجدُّ مسلكه بين الورى عَلَمُ

إن رام أمراً سعى في دربه عَجَلاً
مسدد أينما حلت به القدم

بكى عليه رفاق الدرب في ألم
بكت عليه رياض العلم والقلم

يا رب رحماك إن القلب منفطر
عليك يا فيصل والفكر يضطرم

إني أناجيك يا ربي لتمنحني
صبراً جميلاً وهذا الجرح يلتئم

واسالك يا رب مغفرة ومرحمة
للراحل الفذِّ من دانت له القيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى