
أحوال – متابعات
تجتاح حرائق الغابات أجزاء واسعة من أوروبا حالياً. ومع تصاعد موجات الحر، يلفت العلماء الانتباه إلى كائن صغير يقدم حلولاً طبيعية واعدة.
تتجه خنفساء الصنوبر اللامعة السوداء ( Melanophila acuminata ) عمداً نحو مواقع الحرائق. تصل إلى المناطق المحترقة فور انطفاء النيران تقريباً. تضع بيضها في الأشجار التي احترقت حديثاً فقط.
توضح عالمة الأحياء ليديا شوبيل أن يرقات هذه الخنفساء لا تنمو إلا في الخشب المحروق. فالأشجار السليمة تمتلك آليات دفاعية قوية تعجز اليرقات البيضاء الصغيرة عن تجاوزها.
تكتشف الخنفساء الحريق من مسافة لا تقل عن 80 كيلومتراً. تمتلك على جانبي جسمها أعضاء حسية خاصة تتكون هذه الأعضاء من تجاويف دقيقة مملوءة بسائل.
يتمدد السائل عندما تصطدم به الأشعة الحرارية. يشوه التمدد شعيرات حسية دقيقة. يسجل الجهاز العصبي تغيرات الضغط هذه بطريقة تشبه سماع الموجات الصوتية.
يعمل باحثو جامعة بون منذ سنوات على محاكاة هذا النظام في مجال البيونيك.
طوروا حساساً بسيطاً للأشعة تحت الحمراء يعتمد على صفيحة بلاستيكية رقيقة. تتمدد الصفيحة بفعل الحرارة وتنقل الحركة إلى جهاز الاستشعار. تكلف النماذج الأولية بضعة يورو فقط. هذا يجعلها أرخص بكثير من الحساسات التقليدية.
يؤكد رئيس المشروع هيلموت شميتس أن الكشف المبكر قد يمنع تحول الحرائق إلى كوارث كبرى. تسبب هذه الحرائق وحدها أضراراً تقدر بمليارات اليورو داخل الاتحاد الأوروبي.
تسهم الخنفساء أيضاً في تجدد الغابات بعد الحريق. تحفر يرقاتها في الخشب الميت فتسرع تحلله. تعيد هذه العملية العناصر الغذائية إلى التربة بسرعة أكبر وتهيئ الظروف لنمو نباتات جديدة.
المصدر: تقرير يورونيوز (7 أغسطس 2026) المستند إلى أبحاث جامعة بون.



