رمضان

رمضان بين وطنين

حكاية العم عيسى

Listen to this article

أحوال- فيصل الاسمري

في لقاءٍ يحمل دفء الحنين وصدق المشاعر، تحدّث العم عيسى ابراهيم احمد ، الفلسطيني المقيم في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 35 عامًا، عن شهر رمضان المبارك وما يحمله من عادات وتقاليد تجمع بين الشعبين السعودي والفلسطيني، مؤكدًا أن روح الشهر الفضيل تتجاوز الحدود وتصنع من الغربة أُلفة ومن البُعد قربًا.
واستهل العم عيسى حديثه بتهنئة الشعبين السعودي والفلسطيني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله أن يعيده على الجميع بالخير واليُمن والبركات، مشيرًا إلى أن رمضان شهر عبادة ورحمة يجتمع فيه المسلمون على الطاعة، مهما اختلفت أوطانهم وثقافاتهم.
وأوضح أن العادات الرمضانية في السعودية وفلسطين متقاربة إلى حدٍ كبير، فالأجواء الإيمانية، وصلاة التراويح، ولمّة العائلة على مائدة الإفطار، كلها ملامح مشتركة تعكس وحدة الروح الإسلامية. وأضاف أن أكثر ما يحزن الفلسطينيين في الغربة هو البعد عن الأهل والأقارب، غير أنه أكد أن ما وجده من كرم واحتواء بين أهل المملكة خفّف من وطأة الغربة، قائلاً إنهم وجدوا في السعودية أهلًا يواسونهم ويشاركونهم تفاصيل الشهر الكريم.
وعن الفروقات بين المائدة السعودية والفلسطينية، أشار إلى أن الأطباق متقاربة في مكوناتها، مع اختلاف في المسميات وطرق التقديم. وبيّن أن من أبرز الحلويات الفلسطينية في رمضان القطايف والكنافة، إضافة إلى أطباق تقليدية مثل المنسف والمقلوبة، مؤكدًا أن زيت الزيتون الفلسطيني والمخللات يُعدّان من الأساسيات التي لا تخلو منها السفرة الفلسطينية.
وأكد العم عيسى أن سنوات الإقامة الطويلة في المملكة جعلته هو وأسرته وأبناؤه يمزجون بين العادات السعودية والفلسطينية، سواء في المأكولات أو الطقوس الاجتماعية، ليصنعوا لأنفسهم تجربة رمضانية خاصة تجمع بين أصالة الوطن الأم ودفء الوطن الذي احتضنهم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رمضان يظل شهرًا للوحدة والتآلف، وأن ما يجمع الشعبين أكبر من أي اختلاف، في صورة تجسّد عمق الروابط الأخوية بين السعودية وفلسطين، وروح التضامن التي تتجدد مع كل موسم رمضاني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى