صحتكم …في رمضان
مواعيد تناول الأدوية في رمضان… تنظيم آمن لصحة أفضل

د صيدلي/ صبحي الحداد
يشكّل استخدام الأدوية تحديًا لدى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يتناولون جرعات متعددة في أوقات متقاربة. وتتكرر هذه الإشكالية سنويًا مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تتغير أنماط الأكل والشرب وساعات الاستيقاظ، ما يستدعي إعادة ترتيب مواعيد العلاج بما يضمن الفعالية والأمان.
وفيما يلي توضيحٌ لكيفية تنظيم الجدول الزمني للأدوية خلال شهر رمضان، فيما يُعرف بـ«برمجة الأدوية»:
أولًا: من يتناول جرعة واحدة يوميًا
تُعد هذه الحالة من أسهل الحالات تنظيمًا، إذ تبقى الجرعة كما هي دون تغيير في عددها، مع ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل نقل توقيت الجرعة من ساعات النهار إلى ما بعد الإفطار.
ويجب التأكد من عدم وجود تأثير سلبي على الحالة الصحية، لأن بعض الأدوية قد تختلف فعاليتها أو كفاءتها عند تغيير وقت تناولها.
وفي الغالب، لا توجد مشكلة في نقل الجرعة الصباحية إلى وقت مناسب ليلًا، متى ما أقرّ بذلك الطبيب المعالج.
ثانيًا: من يتناول جرعتين يوميًا أو أكثر
يمكن لهؤلاء المرضى تناول الجرعة الأولى عند الإفطار، والثانية عند السحور، بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من ملاءمة هذا الترتيب للحالة الصحية ونوع الدواء المستخدم.
ثالثًا: من يتناول ثلاث جرعات أو أكثر يوميًا
هنا تكمن الصعوبة، لأن ساعات الإفطار ليلًا تكون قصيرة ومحدودة، ولا تسمح غالبًا بتقسيم الجرعات كل 8 ساعات (في حال ثلاث جرعات)، أو كل 6 ساعات (في حال أربع جرعات).
وفي هذه الحالة، ينبغي مراجعة الطبيب أو الصيدلي لطلب المشورة، إذ يمكن للطبيب المعالج استبدال الدواء ببديل حديث طويل المفعول، يُؤخذ مرة واحدة أو مرتين يوميًا، ويمنح تأثيرًا ممتدًا، ويُعرف طبيًا باسم
Sustained Release Medication (الأدوية ممتدة المفعول).
إرشادات مهمة
-
يُنصح بشرب كوب ماء يعادل نحو 200 مل مع كل جرعة دوائية، ما لم توجد تعليمات طبية بخلاف ذلك.
-
الالتزام بتوقيت تناول الدواء، سواء كان قبل الطعام أو بعده أو أثناءه، وفقًا للإرشادات الطبية.
-
يجب على المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب مراجعة أطبائهم قبل الصيام لتحديد مدى قدرتهم على الصيام بأمان.



جزاك الله خير
وأدخلك الجنّه بدون حساب ولا سابق عذاب الله