الحجالرئيسية

رَفْعُ كِسْوَةِ الكَعْبَةِ.. إِجْرَاءٌ وِقَائِيٌّ لَا عِلَاقَةَ لَهُ بِمَا يُشَاعُ عَنْ “إِحْرَامِ الكَعْبَةِ”

Listen to this article

أحوال – محمد صالح الزهراني 

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أمس، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار (3) أمتار، وذلك ضمن الاستعدادات السنوية لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج 1447هـ.

الصورة

وشملت العملية فك الأجزاء السفلية للكسوة وفصل الأركان، ثم رفعها وتثبيتها على الارتفاع المحدد، إلى جانب تثبيت قماش قطني أبيض بديل بعرض مترين من جميع الجهات، وإعادة القناديل إلى مواقعها، وفق إجراءات دقيقة ومنظمة نُفذت خلال نحو ساعتين، بمشاركة (34) صانعًا من الكوادر الوطنية المتخصصة.

وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يُعد من الأعمال الدورية التي تُنفذ سنويًا قبيل موسم الحج، بهدف حماية الكسوة من التلامس المباشر أو التلف، خاصة مع زيادة كثافة الطواف والازدحام حول الكعبة المشرفة خلال الموسم.

الصورة

ويعود تطبيق رفع الجزء السفلي من الكسوة إلى عقود مضت، حيث جرى اعتماده كإجراء احترازي وتنظيمي للحفاظ على سلامة الكسوة وإطالة عمرها، في ظل ما تشهده ساحات الطواف من كثافة بشرية عالية خلال مواسم الذروة.

وأكدت الجهات المختصة أن رفع كسوة الكعبة لا يرتبط بما يُشاع عن “إحرام الكعبة”، وإنما هو إجراء فني وتنظيمي بحت لحماية الكسوة، مع استمرار حركة الطواف بشكل طبيعي ومنتظم على مدار الساعة دون أي تغيير.

الصورة

ويعكس هذا الإجراء مستوى العناية الفائقة ببيت الله الحرام، والحرص المستمر على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، ضمن منظومة متكاملة من الاستعدادات التي تواكب تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين، وتضمن أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

الصورة

وفي هذا السياق، يأتي رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار (3) أمتار، عقب الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية الشاملة للكعبة المشرفة، التي انطلقت مطلع شهر أبريل 2026م (شوال 1447هـ)، ضمن منظومة متكاملة من الأعمال الفنية والهندسية الهادفة إلى تعزيز سلامة الهيكل الإنشائي للكعبة وحمايته من عوامل التعرية والرطوبة، واستعدادًا لموسم حج هذا العام.

وشملت أعمال الصيانة تنفيذ فحوصات هندسية دقيقة باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة المتخصصة، إلى جانب صيانة شاملة لجدران الكعبة الخارجية وسطحها، والتأكد من سلامة العناصر الإنشائية المختلفة، بما في ذلك الحلقات المعدنية المثبتة للكسوة، وميزاب الكعبة المشرفة، بما يضمن استمرار كفاءتها الوظيفية وسلامتها الإنشائية.

الصورة

كما تضمنت الأعمال معالجة العناصر الخشبية الداخلية، والأحجار، والرخام، والمكونات المعدنية المختلفة، بما في ذلك الأجزاء المطلية، إضافة إلى التحقق من كفاءة الحلقات المعدنية الحاملة لكسوة الكعبة، وصيانة الميزاب، وتقوية عناصر الحماية الإنشائية، بما يعزز من متانة البناء ويحافظ على خصائصه المعمارية الفريدة.

وتأتي هذه الأعمال ضمن برنامج الصيانة الدورية المعتمد للكعبة المشرفة، الذي يهدف إلى الحفاظ على متانتها الإنشائية، وضمان سلامة مكوناتها، وحمايتها من تأثيرات الرطوبة ودرجات الحرارة المرتفعة والتغيرات المناخية والعوامل الطبيعية المختلفة، بما يسهم في استدامة البنية الإنشائية على المدى الطويل.

الصورة

وبحسب ما تم الإعلان عنه حول أعمال الصيانة، فقد استغرقت هذه الأعمال ما يقارب (4700) ساعة عمل، ونُفذت عبر (31) حزمة رئيسية و(305) نشاطات متنوعة، شملت مختلف أجزاء الكعبة المشرفة من الداخل والخارج، إضافة إلى محيطها العام، بما يعكس حجم الجهود الفنية والهندسية المبذولة في هذا المشروع.

الصورة

وتأتي هذه الأعمال المتكاملة بالتوازي مع الإجراءات التشغيلية الأخرى، ومن بينها رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة، في إطار استعدادات شاملة تهدف إلى حماية الكسوة وضمان سلامتها خلال فترات الازدحام الشديد في موسم الحج، حيث تشهد منطقة الطواف كثافة بشرية عالية تستدعي تطبيق أعلى معايير العناية والصيانة.

وتعكس هذه الجهود المتواصلة النهج الذي تتبناه المملكة العربية السعودية في العناية ببيت الله الحرام، من خلال تنفيذ برامج صيانة وتطوير دورية ومستمرة، تهدف إلى رفع كفاءة المرافق والخدمات، وتعزيز معايير السلامة والجودة، بما يواكب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن خلال موسمي الحج والعمرة، ويضمن لهم أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة واليسر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى