
أحوال – الرياض – محمـد قرهم :
الباحة عروسة الضباب تشق ضبابها بلقب جديد عن جدارة واستحقاق ” مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية “، من قبل الاتحاد العالمي للمعاقين
ويأتي هذا الإنجاز العالمي ترجمة لجهود وتوجيهات ومتابعة ورعاية صاحب السمو الملكي الدكتور : حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود – أمير المنطقة – ونائبه صاحب السمو الأمير : فهد بن سعد بن عبدالله آل سعود

في دعم ورعاية ذوي الإعاقة بمنطقة الباحة ، وتتويجاً لمبادرات إمارة وأمانة المنطقة ، ومشاريعها الريادية لدعم وتمكين هذه الفئة المهمة من المجتمع، ودمجها ومنحها كامل حقوقها الاجتماعية ضمن تحقيق رؤية المملكة 2030 .
أمارة المنطقة وأمانتها تحرص على تسخير جميع الإمكانيات والمرافق لخدمة فئة ذوي الإعاقة في مختلف الجوانب الحياتية، وواجهة سياحية عالمية في لقبها وتتبوأ المكانة العالمية المرموقة لها في مصاف المناطق الداعمة لهذه الفئة المهمة والمؤثرة، ضمن أفراد الأسرة والتي تهتم بها الباحة في إطار رعاية كاملة ومستدامة للمجتمع في المجالات كافة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين .
حصول الباحة على لقب « مدينة صديقة لذوي الإعاقة » ليس غريباً وهي المنطقة الحالمة التي تسبح في الغيوم والضباب لتكون جواً سياحياً ساحراً لمرتاديها بشكل عام وذوي الإعاقة بشكل خاص التي تضع الإنسان مرتكزاً لبرامجها وأنشطتها وفعالياتها وأهدافها لتشكل أنموذجاً يحتذى به في الاستثمار بالإنسان وتعزيز مكانة كل فرد فيها أو يزورها ومنحه كامل حقوقه ، وهذه الحقوق لجميع الفئات في المجتمع وإطلاق العديد من المبادرات المهمة والأولى من نوعها سواء في برامج الصيف أو برامج الشتاء التي تنفذها أمانة منطقة الباحة بإشراف أمين المنطقة سعادة الأمين الدكتور : علي بن محمد السواط وبمتابعة عامة من سمو أمير المنطقة ونائبه ، وإيجاد البنية التحتية المتكاملة والبيئة الراعية والداعمة للإنسان على اختلاف احتياجاته وظروفه لتتكلل مسيرة النجاح والاستدامة .

” باحة الإنسان” بقيادة أميرها المحبوب قطعت عهداً يحتذى به من العمل والعطاء وفق رؤية المملكة 2030 ، رؤية أمير الشباب راعي الإنسانية الأول وملهم العطاء والهمة والصمود صاحب السمو الملكي الأمير: محمد بن سلمان حفظه الله ، وما استحقاق الباحة للقبها الجديد إلا نتيجة لمنظومة عمل ممتدة جعلت الباحة بكامل قطاعاتها الحكومية والخاصة والقطاع الثالث سباقة في إنجازها ليتم تتويجها بلقبها الريادي على المستوى العربي والعالمي بهذا اللقب الثمين .
نحن أبناء الباحة سواءً المتواجدين في المنطقة أو المتواجدين خارج المنطقة إننا إذ نحتفل بهذا الاستحقاق اليوم ، نجدد العهد على مزيد من البناء والعطاء في خدمة أبنائنا من ذوي الإعاقة، والميدان الواقعي يتسع للمزيد من الإنجازات ويستحق الكثير من التكريمات ، وكل هذا بفضل الله وتوجيهات قيادتنا الرشيدة ، فنحن نلحظ اليوم تسارعاً في الاهتمام بهذه الشريحة، في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، سواء في جانب التأهيل أو الرعاية أو التوظيف أو حتى البيئة الصديقة لذوي الإعاقة التي ترتقي وتنضج أكثر يوماً بعد يوم، وإن هذا الإنجاز يفتح الباب واسعاً ويطلق الطموح أبعد إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في باحتنا الحالمة عاشقة الغيم والضباب والمطر والإنجازات ، لتبقى في مقدمة العطاء للإنسانية ورائدة الاهتمام بالإنسان بالتعاون مع عدد من الجهات والجهات الحكومية والخاصة وغيرها في منطقة الباحة ، جدير بالاهتمام لكونه يؤشر بوضوح إلى إنجازات أخرى قادمة بإذن الله تعالى تحقيقاً لأجندات التنمية المستدامة 2030، وطموحنا دائماً نحو المزيد من العطاء والكثير من الإنجازات التي تعود بالنفع والتأثير الإيجابي المباشر على حياة المجتمع في الباحة .
وما نلاحظه من اهتمام وجهود أمارة وأمانة وفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مجال رعاية واحتضان ذوي الإعاقة بصورة عامة والتي تُعد رائدة العطاء والنماء والتقدير لهذه الشريحة المهمة في مجتمعنا السعودي بشكل عام ومجتمع منطقة الباحة بشكل خاص ،
وهم في أمس الحاجة إلى الرعاية والتأهيل والدعم والتحفيز، انطلاقاً من الوعي بأهمية العمل التطوعي في التنمية الاجتماعية المستدامة وبأهمية توفير خدمات التعليم والتدريب والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبار ذلك حقاً مشروعاً لهم في مملكة الإنسانية .
ما تحقق للباحة اليوم ما هو إلا شهادة عالمية مرموقة على البعد الإنساني العظيم للتجربة العربية في رعاية هذه الفئة وكفالة حقوقها وتعزيز مشاركتها في بناء المجتمع وفي عملية تحقيق التنمية المستدامة ؛ انطلاقاً من توجيهات
أمير المنطقة ، والتزاماً بما تضمنته القوانين والتشريعات والمراسيم الصادرة في بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية حقوقهم باتخاذ الإجراءات، وتنفيذ العديد من السياسات وإطلاق الكثير من المبادرات التي سعت إلى تأكيد الاهتمام بهذه الشريحة المهمة من المجتمع، وتعزيز دورها ومشاركتها في بناء المجتمع من خلال إتاحة الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة للحصول على فرص العمل في الوظائف والأعمال التي تناسبهم ، ويعزز من دور منطقة الباحة كحاضنة لذوي الإعاقة، وشهادة على سعيها المبكر إلى الاهتمام بهم ورعايتهم، وحماية حقوقهم، عبر الكثير من البرامج والسياسات التي تبنتها وأشرفت عليها أمارة وأمانة المنطقة في هذا الصدد والبنى التحتية التي تكفل حرية الحركة والتنقل والتمتع بكل الخدمات التي يحتاج إليها الأشخاص من ذوي الإعاقة في مرافق المنطقة سواء الجهات الحكومية أو الاماكن الخدمية والسياحية والرياضية والثقافية والصحية والبيئة المختلفة، بالإضافة إلى تمكينهم من الحصول على بعض هذه الخدمات في أماكن سكنهم وإقامتهم دون الحاجة للتوجه أو الحضور بأنفسهم في مرافق الخدمات الحكومية في المنطقة .
إن ما نلاحظه من خدمات وتسهيلات المؤسسات التعليمية التي تقدمها لذوي الإعاقة التي تشمل المدارس الحكومية والخاصة وجامعة الباحة التي توفر أفضل البيئات التعليمية والوظيفية والاجتماعية للأشخاص من ذوي الإعاقة وذلك عن طريق عمل دورات تأهيلية وتثقيفية عديدة وعدم التفرقة بين ذوي الإعاقة وبين فئات المجتمع كافة، سواءً كان ذلك في بيئة العمل أو في الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية وحتى في المرافق العامة والسياحية المنشرة في منطقة الباحة ومحافظاتها ، ووجود أعضاء في مجالس إدارات الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة من ذوي الإعاقة، إضافة إلى وظائف بمراكز عُليا في المنطقة يُديرها أشخاص من ذوي الإعاقة .



