الرئيسية

رحلة امتدت 15 عامًا مزارع إندونيسي يحقق حلم الحج عبر مبادرة طريق مكة

Listen to this article

 

أحوال -جده- معدي آل حيه

لم يكن حلم الحج لدى المواطن الإندونيسي “كاهر” وليد لحظة عابرة، بل مشروع حياة امتد لسنوات طويلة، تشكّلت ملامحه بين تفاصيل العمل اليومي في الحقول، حيث واصل الادخار بإصرار وثبات، مستندًا إلى قناعة راسخة بأن بلوغ هذه الغاية يتطلب صبرًا ممتدًا وعزيمة لا تنقطع، حتى تهيأت له الأسباب وأُدرج اسمه ضمن قوائم الحجاج هذا العام.

ويغادر “كاهر” إلى الأراضي المقدسة برفقة عائلته عبر مبادرة “طريق مكة”، في رحلة تتجاوز بعدها الفردي لتعكس امتدادًا إنسانيًا واجتماعيًا رافق مسيرته، إذ تحوّل الحلم من سعي شخصي إلى تجربة مشتركة تتقاسم تفاصيلها أسرته التي لازمته خلال سنوات الانتظار، مما أضفى على الرحلة بُعدًا أكثر عمقًا واتساعًا.

وأوضح في حديثه أن رحلته نحو الحج استغرقت نحو 15 عامًا، عمل خلالها في الزراعة، وحرص على ادخار جزء من دخله بشكل منتظم رغم محدوديته، حتى تمكّن هذا العام من استكمال متطلبات الرحلة، في محطة تمثل خلاصة سنوات من المثابرة والانضباط.

وأشار إلى أن العمل الزراعي، بما يحمله من تحديات يومية، لم يكن عائقًا أمام تحقيق هدفه، بل شكّل حافزًا لتعزيز قيم الاجتهاد والاعتماد على النفس، مؤكدًا أن طول فترة الانتظار رسّخ لديه يقينًا بأهمية الصبر كمسارٍ لازم لبلوغ الغايات الكبرى.

وأعرب “كاهر” عن تقديره لما تقدمه المملكة العربية السعودية من عناية متكاملة بضيوف الرحمن، مشيدًا بمستوى التنظيم والإجراءات الميسّرة التي تسهم في تهيئة بيئة آمنة ومنظمة تمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، مختتمًا حديثه بالتعبير عن شوقه العميق لأداء المناسك، في صورة تختزل رحلة طويلة من السعي والعمل انتهت ببلوغ مقصد طال انتظاره.

يُذكر أن وزارة الداخلية تنفذ مبادرة “طريق مكة” في عامها الثامن بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc). وقد خدمت المبادرة منذ إطلاقها عام 1438هـ (2017م) أكثر من 1,254,994 حاجًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى