تواصل جامعة الملك سعود، ممثلةً في إدارة الطلبة الدوليين، تقديم أحد أبرز برامجها النوعية الموجهة لهذه الفئة، من خلال برنامج حج الطلبة الدوليين، الذي يستمر منذ انطلاقه عام 1421هـ دون انقطاع؛ ليجسد نموذجًا رائدًا في العناية بالطالب الدولي، ويعكس رسالة المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم.
وشهد برنامج حج هذا العام مشاركة 50 طالبًا دوليًا من منسوبي الجامعة، ضمن منظومة متكاملة من الإعداد والتأهيل والرعاية، هدفت إلى تمكينهم من أداء فريضة الحج في بيئة منظمة وآمنة، تجمع بين التهيئة الشرعية والصحية والثقافية، إلى جانب المتابعة المستمرة خلال أداء المناسك.
وعلى مدى أكثر من ربع قرن، لم يقتصر البرنامج على كونه مبادرة سنوية لأداء الفريضة، بل تحول إلى مشروع إنساني وحضاري ممتد الأثر، أسهم في تمكين آلاف الطلبة الدوليين من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام أثناء دراستهم في المملكة، ليعودوا إلى أوطانهم حاملين تجربة إيمانية ثرية، وصورة مشرقة عن المملكة قيادةً وشعبًا ومؤسسات.
وتشير الإحصائيات التراكمية إلى استفادة أكثر من 5000 طالب دولي، يمثلون ما يزيد على 100 دولة حول العالم منذ انطلاق البرنامج، في دلالة واضحة على عمق أثره واتساع نطاقه، ودوره في تعزيز الروابط الثقافية والوجدانية بين الطلبة الدوليين والمملكة العربية السعودية.
من جهته، أكد مدير إدارة الطلبة الدوليين بجامعة الملك سعود، عياد بن راجح الطوير، أن الجامعة ماضية في تطوير البرنامج عامًا بعد عام، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله-، ويسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للطلبة الدوليين المستفيدين من البرنامج.