الرئيسية

منتدى الأبنية الخضراء يلقي بيان تحالف المتطوعين الدولي

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني 

من منبر الأمم المتحدة بنيويورك.. “المنتدى السعودي للأبنية الخضراء” يلقي البيان الرسمي لتحالف المتطوعين الدولي في (HLPF 2026)

ألقى المنتدى السعودي للأبنية الخضراء—ممثلاً لتحالف مجموعات المتطوعين (Volunteer Groups Alliance) ضمن آلية المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة في الأمم المتحدة—البيان الرسمي للتحالف، وذلك خلال جلسة “الهدف الحادي عشر وترابطه مع أهداف التنمية المستدامة الأخرى”، ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة (HLPF 2026) المنعقد بمقر منظمة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، والمخصصة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الهدف الحادي عشر المعني بالمدن والمجتمعات المستدامة.

وأكّد الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، المهندس فيصل الفضل، في البيان، أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم الممكنات لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الحادي عشر، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لبناء مدن أكثر مرونة وشمولاً واستدامة. وأوضح أن التحدي الحالي لم يعد يتمثل في تعريف المدن المستدامة، بل في تسريع التنفيذ وقياس الأثر والحفاظ على زخم التقدم، مبينًا أن الهدف الحادي عشر يمثل منصة التكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، باعتباره البعد المكاني الذي تتكامل فيه أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر من خلال العمل المحلي.

منجزات عربية ونموذج محلي

وكشف المهندس الفضل في كلمته أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء نجح في توثيق 312 مشروعًا للمباني الخضراء في المنطقة العربية، مؤكدًا أن هذه المشاريع برهنت على قدرة الحلول المتكاملة على تحقيق تقدم متزامن في أهداف المياه، والطاقة، والصناعة، والابتكار، والمدن المستدامة، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين.

كما استعرض تجربة منطقة القصيم بوصفها نموذجًا ملهمًا لقوة العمل المحلي؛ مبينًا أن المنطقة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.3 مليون نسمة، تضم ما يُقدّر بنحو 333,949 متطوعًا، مما يعكس الدور المحوري للعمل التطوعي في تعزيز مرونة المدن وتحسين جودة الحياة.

وقال الفضل: “العلم يقدم الأدلة، والابتكار يوفر الأدوات، والذكاء الاصطناعي يعالج المعلومات، أما الحكمة الإنسانية فهي التي تبني الثقة، وتوازن بين الأولويات، وتصنع مجتمعات لا يُترك فيها أحد خلف الركب”، داعيًا إلى تمكين المبتكرين، ودعم رواد الأعمال، والاستثمار في الشباب، ومساندة المتطوعين باعتبارهم رأس المال الحقيقي للتنمية.

حدث استباقي بأثر عالمي

وأشار إلى أن المنتدى نظّم، قبيل انطلاق أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى، الحدث الرسمي الاستباقي بعنوان: “الاحتفاء بأثر العمل التطوعي.. القيادة الشبابية وتعزيز أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل المناخي”، بمشاركة 15 متحدثًا وقائدًا دوليًا، وأكثر من 150 متطوعًا وشابًا وطفلاً، فيما تجاوزت مشاهداته عبر المنصات الرقمية حاجز نصف مليون مشاهدة، مما أكد جاهزية المجتمع الدولي للانتقال بالعمل التطوعي من إسهامات مجتمعية إلى أثر تنموي قابل للقياس.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للدور الدولي الإستراتيجي الذي يضطلع به المنتدى السعودي للأبنية الخضراء في تمثيل تحالف مجموعات المتطوعين أمميًا، وإبراز تجربة المملكة الرائدة في تمكين العمل التطوعي والقطاع غير الربحي، تعزيزًا للشراكات الدولية وتماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

مايجدر ذكره تأسس المنتدى السعودي للأبنية الخضراء (SaGBC) في عام 2010م، كمنظمة غير ربحية رائدة تسعى لنشر مفاهيم وعلم وفكر المباني الخضراء المستدامة في المملكة العربية السعودية وخارجها. وحصل المنتدى على اعتراف ومكانة استشارية دولية متميزة لدى منظمات الأمم المتحدة، ليصبح حلقة الوصل وصوت القطاع الثالث السعودي والعربي في المحافل الأممية الكبرى المعنية بالمناخ والبيئة.

أبرز ما قدمه المنتدى حتى الآن (2026) ومستهدفاته:

  • توطين المعايير الخضراء: نجح المنتدى منذ تأسيسه في توطين ونشر معايير تقييم المباني الخضراء المستدامة (مثل تصنيفات سعف والمعايير الدولية)، وساهم بفعالية في رفع الوعي بالهندسة المعمارية الصديقة للبيئة وتطبيقات الطاقات المتجددة وكفاءة الاستهلاك داخل المدن السعودية.

  • توثيق المشاريع الإقليمية: استطاع المنتدى قيادة حراك رصد وتوثيق المباني المستدامة، حيث وثّق مؤخراً 312 مشروعاً للمباني الخضراء على مستوى المنطقة العربية، كقاعدة بيانات مرجعية للحلول العمرانية المتكاملة.

  • تمكين العمل التطوعي والشبابي: تحوّل المنتدى إلى مظلة دولية لقيادة “تحالف مجموعات المتطوعين” بالأمم المتحدة، مستثمراً في طاقات الشباب لربط العمل التطوعي المحلي بمشاريع حماية المناخ والبيئة ومكافحة التلوث والتصحر.

  • دعم مستهدفات رؤية 2030: يواصل المنتدى تقديم مبادرات نوعية تدعم مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” والوصول إلى الحياد الصَفري للكربون، من خلال تحويل الممارسات الإنشائية التقليدية إلى ممارسات مستدامة تضمن رفع جودة الحياة داخل المدن والمجتمعات الحضرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى