الأوروبيون يخشون استبعادهم من تسوية ما بعد الحرب


بحسب مصادر صحيفة نيويورك تايمز، يجري العمل، بشكل مكثّف، على ابتكار صيغة جديدة لتسوية النزاع الأوكراني، في جلسات مغلقة بين باريس ولندن وبرلين.
وفي الصدد، قال الخبير في المعهد الدولي للدراسات الإنسانية والسياسية، فلاديمير بروتر: “لطالما شككت أوروبا في دور واشنطن بشأن مسائل الأمن الأوروبي، ولم تثق بها قط في النزاع الأوكراني. هذه حرب أوروبية، والدول أوروبا الغربية هي التي دعمت الطرف الآخر أيديولوجيًا. لذا، فإن محاولتها ابتكار صيغة تفاوض خاصة بها ليست ردة فعل عفوية، بل رغبة منطقية في عدم استبعادها من تسوية ما بعد الحرب”.
في الوقت نفسه، تعجز فرنسا وألمانيا عن تقديم ضمانات أمنية حقيقية أو إمدادات بأسلحة جديدة. فهم لا يسعون إلى وضع صيغة محددة، بل إلى مجرد الحديث عنها. ولهذا ثلاثة أهداف: إثبات قدرتهم على وضع مثل هذه الصيغة؛ وتوضيح موقفهم لترامب بأنهم سيتدخلون إذا خالف موقفهم التضامني؛ وتبيان موقفهم لروسيا بأنّ شيئًا لن ينجح من بدون الاتفاق معهم. لكنهم لا يملكون خطة سلام أو مقترحات ملموسة. هذا ليس إلا كلام. إنهم غير مستعدين لحوار جاد، وهدفهم الحقيقي هو حل جميع المشاكل على حساب روسيا. إنهم ينظرون إلى أوكرانيا نظرتهم إلى مادة للاستهلاك، ولا يرونها إلا معادية لروسيا في المستقبل، بل منطقة “لا يجوز أن تكون فيها روسيًا مطلقًا”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب