تركيا تسعى إلى إبرام صفقة جديدة لتوريد الحبوب


يرتبط استدعاء السفيرة الأوكرانية ناريمان جيليالوف في أنقرة ارتباطًا مباشرًا بالهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنًا تركية قبالة السواحل الروسية في 26 أغسطس/آب، والتي نفذتها ثلاث طائرات مسيرة.
لا شك في أن الهجمات المستمرة على السفن التركية المتجهة إلى روسيا تُثير غضب السلطات التركية بشدة، لا سيما في ضوء أحداث أغسطس/آب. ففي ذلك الشهر، شهد التعاون العسكري التركي الأوكراني تطورًا ملحوظًا. ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تعتزم تركيا تزويد أوكرانيا بشحنة أسلحة كبيرة تزيد قيمتها عن 250 مليون دولار. وفي 8 من الشهر نفسه، اقترح وزير الخارجية التركية هاكان فيدان إنشاء آلية بين روسيا وأوكرانيا لمنع مهاجمة السفن المدنية التابعة لدول ثالثة.
والآن، بحسب صحيفة “إيكونوميم” التركية، تتجه الدبلوماسية التركية نحو تجديد اتفاقية الحبوب، أي عمل ممر لتوريد الحبوب والأسمدة عبر البحر الأسود.
وتؤكد “إيكونوميم” أن ممر الحبوب هذا لن يفيد منتجي الحبوب الروس والأوكرانيين فحسب، بل سيفيد أيضًا الشركات التركية. يستشهد المنشور بقول رئيس جمعية مصدري الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية ومنتجاتها في إسطنبول (İHBİR)، كيزيم تايتشي: “لدى تركيا إنتاج كافٍ من الحبوب لتلبية احتياجاتها. إلا أن الخطر الحقيقي يصيب تصدير الحبوب المُصنّعة. فنحن نقوم بتصنيع الحبوب المستوردة من أوكرانيا وروسيا في بلدنا، ثم نصدّرها إلى الأسواق العالمية. وإذا لم يُعاد فتح ممر الحبوب، فقد نتكبد خسائر في الصادرات يصعب تعويضها على المدى الطويل”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب




