الكابينت الإسرائيلي يجتمع وسط التأهب لإيران.. هل تستعد تل أبيب لاحتمال اتساع المواجهة؟


ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن الاجتماع يأتي في وقت تتابع فيه المؤسسة الأمنية التطورات على الساحة الإيرانية عن كثب، لكنها أشارت إلى أن التقديرات الحالية لا تسمح حتى الآن بالجزم بأن المواجهة القائمة ستتوسع إلى جولة مباشرة بين إيران وإسرائيل.
ويتزامن الاجتماع مع رفع واضح لمستوى الجاهزية العسكرية. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، إن إسرائيل تمر بـ”فترة متوترة ومتقلبة في جميع الجبهات”، مؤكدا أن المبدأ الأساسي الذي تعمل عليه القوات حاليا هو الاستعداد لهجوم مفاجئ. وجاءت تصريحاته خلال تمرين مفاجئ أطلقته هيئة الأركان لاختبار قدرة القيادة العسكرية العليا على التعامل مع سيناريو متعدد الجبهات يقع دون إنذار مسبق على شاكلة هجوم 7 أكتوبر.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش والشرطة عن مناورة واسعة في مدينة إيلات ومحيطها تشمل قوات برية وطائرات وقطعا بحرية، مع التشديد رسميا على أن التمرين مخطط له مسبقا. ومع ذلك، يأتي تكثيف التدريبات في توقيت يتسم بتصاعد التوتر في الخليج واستمرار تبادل الضربات والتهديدات بين إيران والولايات المتحدة.
وتبدو المخاوف الإسرائيلية مرتبطة خصوصا باحتمال أن توسع طهران نطاق ردها إذا استمرت العمليات الأمريكية ضدها. فقد أعلنت إيران أنها سترد “بشكل أقوى وأسرع وأكثر تدميرا” على الهجمات الأمريكية، فيما حذرت قيادتها العسكرية من توسيع الضربات ضد السفن الأمريكية إذا استمر استهداف ناقلات النفط الإيرانية.
من جهته، صعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهجته تجاه طهران مساء الأحد، محذرا من أن أي “حساب خاطئ” يدفع إيران إلى مهاجمة إسرائيل سيقابل بضربة شديدة، ومجددا الحديث عن هدف إسرائيلي يتجاوز ردع إيران إلى إضعاف النظام نفسه.
ويرى الخبراء أن اجتماع الكابينت لا يعني بالضرورة أن إسرائيل تستعد لاتخاذ قرار فوري بتوسيع الحرب، لكنه يكشف أن تل أبيب تتعامل مع المواجهة الأمريكية – الإيرانية باعتبارها أزمة يمكن أن تنتقل إليها بسرعة إذا قررت طهران توسيع بنك أهدافها أو تحميل إسرائيل جزءا من مسؤولية العمليات الجارية. وتبدو الجاهزية الحالية ذات طابع احترازي في المقام الأول، مع إبقاء خيار التدخل العسكري المباشر مفتوحا في حال تغيرت طبيعة الرد الإيراني.
المؤشر الأكثر أهمية خلال الساعات المقبلة لن يكون مجرد انعقاد الكابينت، بل ما إذا كان الاجتماع سينتهي بتغييرات عملية في تعليمات الجبهة الداخلية، أو استدعاء قوات إضافية، أو تعديل انتشار الدفاعات الجوية، وهي إجراءات ستشكل دلالة أكثر وضوحا على أن إسرائيل انتقلت من مرحلة التحسب إلى الاستعداد الفعلي لاحتمال جولة جديدة مع إيران.
ويبقى السؤال: هل سيقوم نتنياهو الذي يعاني من انحسار شعبيته إلى الحضيض بمغامرة عسكرية للتشبث بكرسي الحكومة بأي وسيلة على عتبة الانتخابات القادمة الشهر المقبل.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
طهران: ضرباتنا الأخيرة ليست سوى بداية
قال رئيس البرلمان الإيراني /محمد باقر قاليباف/ إن الضربات الأخيرة على القواعد الأمريكية في المنطقة لم تكن سوى البداية، مضيفا أن على واشنطن أن تدرك أن قواعد اللعبة قد تغيرت.
قاليباف: قواعد اللعبة تغيرت
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن يجب أن تدرك أن قواعد اللعبة قد تغيرت محذرا من أن أي اعتداء على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد أسرع وأشد إيلاما.




