مقالات

كثرة الطلاق والخلع

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة

حسب الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، فإن إجمالي حالات الطلاق في السعودية لعام 2025م بلغ 59,595 حالة، وبلغت نسبة الطلاق المبكر 65% حيث تقع خلال السنة الأولى. والتصنيف العمري للشاب بين 20 و34 سنة هو الأكثر تسجيلاً لحالات الخلع والطلاق بصفة عامة، وقد سجلت نسبة الخلع لدى الفئة العمرية بين 60 و65 سنة نمواً في قضايا النزاعات الأسرية والطلاق والخلع، والسبب كما أُشير إليه هو تغير المفاهيم الاجتماعية ورغبة بعض الزوجات في الاستقلالية بعد كبر الأبناء، أو وجود حالات من العنف الأسري المعنوي أو البدني خلال فترة الحياة الزوجية بينهما.

  • عموماً الملاحظ أنه في العقد الأخير تتكرر الحالات التالية: الطلاق، الخلع، العنف الأسري، والعزوف عن الزواج، وهي نعم حالات متفرقة ولكنها متداخلة بشكل ما.

  • لماذا يحاول البعض لدينا أن يبسط الأمور ويتهاون في النظر إلى تلك الحالات وكأنها ظرف عادي وطبيعي؟ انظروا إلى الأرقام الضخمة التي تشغل الجهات الحكومية وتستهلك جزءاً من طاقاتها كالمحاكم والشرطة والعيادات النفسية والاجتماعية العامة ولجان إصلاح ذات البين.

  • من المؤكد أن كلا منا مرت به بعض الحالات، وعن نفسي ألاحظ حالات متعددة انتهت بالطلاق، وبعضها بما يُعرف بالطلاق الصامت، حيث يعيش الزوجان في بيت واحد دون أي تواصل وكأنهما أشباح، وأعرف حالات انتهت بالخلع من كل الفئات السنية، وأعرف حالات عزوف لعديد من الشباب والشابات عن الزواج.

  • ألم يحن الوقت لتكليف مراكز الأبحاث العلمية في الجامعات والمراكز الخاصة بالقيام بدراسات بحثية وعلمية لمعرفة الأسباب والحلول؟

  • فالأسرة هي الخلية الأساسية في بناء المجتمع، وأي خلل فيها ينعكس على التعليم والصحة والاقتصاد والاستقرار بشكل سلبي، والتهوين من الظواهر الاجتماعية السلبية خطر، خاصة إذا أصبحت أمراً عادياً أو طبيعياً دون فهم أسبابها.

  • المطلوب: ومن هذا المنبر الإعلامي أدعو الجهات الحكومية المختصة إلى تكليف مراكز البحث والجامعات بإجراء دراسات علمية وتبيان الأسباب؛ لأن معالجة هذه المشكلة تبدأ من تبيان مسبباتها المختلفة، ولأن العلاج يبدأ من التشخيص الدقيق.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى